@article{article_1620310, title={نشأة الرواية والكتابة التاريخية في فلسطين في القرون الخمسة الهجرية الأولى}, journal={Kilis 7 Aralık Üniversitesi İlahiyat Fakültesi Dergisi}, volume={12}, pages={329–347}, year={2025}, DOI={10.46353/k7auifd.1620310}, author={Ömer, Abdullah}, keywords={İslam tarihi, Filistin, Tarih anlatımı, Biladü, Erdemler}, abstract={تبحث هذه الدراسة في نشـأة وتطور الرواية والكتابة ذات الصبغة التاريخية في منطقة فلسطين، لا سيما خلال القرون الخمسة الهجرية الأولى، وتحاول سبر أغوار هذه المنطقة في تلك الفترة، حيث تعتبر مسألة بداية الكتابة التاريخية في بلاد الشام عموماً وفلسطين خصوصاً قضيةً متشابكةً بالرغم من الازدهار الذي عايشته المنطقة في أواسط العهد الراشدي وخلال العصر الأموي بشكل خاص، ذلك أن بداية التصنيف التاريخي المعروف حتى الآن في العالم الإسلامي كان متزامناً مع تراجع منطقة بلاد الشام عن موقع القيادة السياسية لصالح العراق في العصر العباسي الأول. بعد فترة من الإهمال بسبب ظروف سياسية، عادت بلاد الشام لتظهر مجددًا وتبادر في تكوين مدرستها التاريخية، ومن الأرجح أن ذلك كان خلال القرن الرابع الهجري. وقد اعتمد هذا الظهور الجديد على تراث غني من الروايات والمناهج التي تأسست في مراحل سابقة. ومن ثم، أصبحت المدرسة التاريخية الشامية واحدة من أهم المدارس وأكثرها تميزًا إلى جانب المدرستين العراقية والحجازية. وقد أدّت فلسطين، على وجه الخصوص، دورًا محوريًا في هذا التطور. حيث لم يكن الاهتمام المبكر ببلاد الشام يرجع إلى قيمتها الاقتصادية والجيوسياسية فحسب، بل إلى مكانتها الدينية في الإسلام أيضًا، كما كانت لها في المسيحية من قبل. وكان اهتمام المسلمين بالقدس قد بدأ منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أنشأ علاقة خاصة مع المدينة عبر الصلاة باتجاه بيت المقدس، وزيارتها في رحلة الإسراء والمعراج. وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول من لفت انتباه المسلمين إلى هذه الأرض، بل وخطّط لفتحها، وهو ما تحقق في عهد الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وأدى ذلك إلى جعل القدس وفلسطين من أهم المناطق في التاريخ الإسلامي المبكر، مما أسفر عن ظهور روايات تاريخية عديدة تُبرز فضائل هذه المنطقة. ويُشير هذا إلى أن عملية التدوين التاريخي في فلسطين قد بدأت في صدر الدولة الإسلامية، حيث لعب الصحابة من أهلها دورًا بارزًا في هذه العملية ، مثل تميم الداري رضي الله عنه. كما أسهم في ذلك عدد من الصحابة الذين هاجروا إلى فلسطين أو زاروها أو عاشوا فيها. وكان الحديث النبوي الشريفمن أوائل مظاهر التدوين التاريخي في فلسطين. ومن أبرز الشخصيات التي لا بد من ذكرها في هذا السياق هو الإمام ابن شهاب الزهري، الذي هاجر إلى فلسطين واستقر فيها، وبدأ بنشر روايات الحديث من فلسطين وتعليم طلابه منهجية الرواية. لذا، يمكن القول إن الزهري كان له دور جوهري في تأسيس مدرسةٍ للرواية في فلسطين، وقد يكون أحد الأعمدة الأساسية لقيام مدرسة فلسطينية في التدوين التاريخي. أما المظهر الثاني من مظاهر التدوين التاريخي في فلسطين، فهو كتب الفضائل، أي الروايات التي تُبرز الجوانب الدينية والروحية للقدس وسائر المدن الفلسطينية. ولم تكن فلسطين أولى المناطق التي تم تسليط الضوء على فضائلها، فقد بدأت كتب الفضائل في التاريخ الإسلامي في الظهور منذ القرن الأول الهجري، ومن أوائلها كتاب «فضائل مكة» للحسن البصري. ومنذ ذلك الحين، ظهرت العديد من الكتب التي تناولت فضائل القدس والمدن الفلسطينية، ومن أوائلها كتاب «فضائل بيت المقدس» للوليد بن حماد الرَّملي، الذي كُتب في القرن الثالث الهجري. ومن اللافت للنظر أن هذه الكتب س}, number={1}, publisher={Kilis 7 Aralık Üniversitesi}