@article{article_20622, title={قواعد في تفسير القرآن عند النورسي من خلال إشارات الإعجاز}, journal={النور للدراسات الحضارية والفكرية - AL-NUR Academic Studies on Thought and Civilization}, volume={8}, year={2013}, author={عبد أ. د. مشعان سعود}, abstract={قواعد وضوابط في تفسير القرآن عند قواعد وضوابط في تفسير القرآن عند النورسي من خلال كتابه إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز أ. د. مشعان سعود عبد1 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فإن العالم الرباني بديع الزمان سعيد النورسي، الذي له من المصنّفات والأعمال، ما يشهد له بالألمعية والتبصّر بأسئلة زمانه وقضايا أمته، فكانت له آراء سديدة ونظرات ثاقبة، استنبطها بغوصه العميق في معارف الوحي، مما يدل على أنّ هذا الرجل من نوع فريد قل أمثاله في هذه الأمة، وقد أقامه الله حجة في عصر انحطاط وتردي المسلمين، فاستعمله الله في حفظ نضارة هذا الدين وحيويته، وأفاض الله به على هذه الأمة بقوة دعوته وصدق رسالته، ما جعله قدوة بل مدرسة خرجت الآلاف بل الملايين، وهي اليوم شامخة، تتقدم بخطى حثيثة، وتتبوء مكانة سامقة بين أخواتها من العاملين في ساحة العمل للإسلام. وكان من أهم أعماله العلمية وثقافته الرصينة رسائل النور، التي تنوعت موضوعاتها وعلاجاتها، مستمدة أصولها ومسالكها من فهم دقيق للإسلام، ومؤسسة مسالك تدبيرها من رسالة تثقيف الإنسانية بما يواجه به تقلبات العصر وأفكاره واتجاهاته. وكان المنطلق الأكبر له هو القرآن الكريم الذي عاش أجواءه وظلاله مدى حياته، ولعل في كتابه "إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز" قواعد وضوابط لتفسير كتاب الله، أحببنا أن نقف عليها، وأن نبرزها للقراء والباحثين، لتكون لنا إحدى الشعاعات التي كان يطلقها لتنير الدرب لفهم كتاب الله، ضمن دعوة الرجوع إلى هذا المصدر الذي قد أهمل ومالت الناس عنه مع أهميته، فأعرضت عن توجيهاته، وذهبت تتلمّس حلولا لفهم نفشها وأوضاعها من خارجه. ودفعا لعذا الإعراض عن كتاب الله، أكّد الأستاذ في غير ما موضع من رسائل النور أنّ في القرآن كلّ ما يطلب، والإقبال عليه بإخلاص تنكشف الأسرار والكنوز بطريق لا تتصور وبغزارة لا حدّ لها، ويطلب ببركته قضاء حاجاته كلّها حتى الدنيوية منها ويحصل له مطلوبه.2 وبيّن مما سبقت الإشارة إليه أنّنا أمام عَلَمٍ جعل من القرآن أساس التصورات والتنزيل والتدبير، لهذا فالحاجة ماسة إلى معرفة مسالك تفسيره وتعامله مع القرآن الكريم، من هنا آثرت أن يكون عنوان البحث: "قواعد وضوابط في تفسير القرآن عند النورسي"، ونظرا لسعة الموضوع اكتفيت في هذه العجالة الكتابة في الدراسة من خلال "إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز". تحقيقا لما أشرت إليه قسّمت بحثي هذا إلى تمهيد وثلاثة مباحث: التمهيد فقد عرفت فيه بالكتاب، ولم أر داعيا إلى الحديث عن المؤلف لشهرته. وعرضت المبحث الأول نظرة الأستاذ للتفسير، والحاجة إليه وبيان الأساسيات العامة في القرآن موضع التفسير، وضمّنت المبحث الثاني بيان القواعد والضوابط التي يحتكم إليها في تفسير كتاب الله، والتي يجب على المفسر أن يكون عالما بها لكي لا ينحرف عن فهم كتاب الله، ثم تناولت في المبحث الثالث قضية الإعجاز وتعريفه ووجوه الإعجاز، ثم عرجت على نظرية النظم التي فسر القرآن على أساسها وعرضت المفهوم العام والخطوط العريضة لها، ولم أدخل في تفاصيلها وجزئياتها ومراحلها وتطبيق هذا المنهج على تفسيره؛ لأنّه مقام لا تسعه هذه الصفحات القليلة. سائلا المولى U أولا أن يرحم هذا العالم الرباني، ويجزيه عنا أفضل الجزاء، وأ}, number={8}, publisher={İstanbul İlim ve Kültür Vakfı}