Research Article

مفهوم الإشارة لدى الجاحظ وتأثُّر البلاغيين بعده حتى القرن الخامس الهجري

Volume: 22 Number: 54 June 28, 2022
EN TR AR

مفهوم الإشارة لدى الجاحظ وتأثُّر البلاغيين بعده حتى القرن الخامس الهجري

Öz

كثُرَ الاعتقاد بأن اللغة المنطوقة هي الوسيلة الوحيدة للاتصال بين أفراد المجتمع، وعنيَ الباحثون اللغويون بتأليف أبحاث متنوعة ومتعددة، تفصح عن أهمية اللغة المنطوقة ودلالات مفرداتها وتراكيبها، إلا أن هذا الاهتمام لم يكن بمفهومه العام دقيقاً، ولا يشير إلى ملامح نهائية في عملية التواصل البشري، فما إن لاحَ القرن العشرون بدراساته اللغوية الحديثة، حتى اكتشف الباحثون اللغويون المحدَثون ،أن عملية التواصل لا تتم بواسطة اللغة المنطوقة فحسب، بل يستخدم الإنسان وسائل متنوعة أخرى مثل الإيماءات الحركية، والإشارات الجسدية، والرموز وغير ذلك، إلا أن الجاحظ كان قد سبقهم في تأصيل هذا العلم لأهميته، فالأبكم لا يستطيع النطق، بل يتواصل مع الآخرين بحركاته وإشارات جسده، ونجد أن القرآن الكريم قد أُكثر فيه من الإشارة إلى أسس علم لغة الجسد، فذُكرت الإشارة والرمز والإيماء والإيحاء في القرآن الكريم في العديد من المواضع. وقد تحدثتُ في هذه المقالة عن أوّل من استحدثَ مفهوم "الإشارة" بعد أن استمدّ أفكاره من الفلسفة اليونانية، وهو الجاحظ، وكيف نشأ هذا المفهوم عنده وجعله من ضمن "وسائل البيان" الخمسة التي هي: اللفظ والخط والإشارة والعَقد والنِّصبة. ثم تدّرج هذا المفهوم حتى أصبح من ضمن علم المعاني عند قدامة بن جعفر، ثم أُدخل ضمن علم البديع عند العسكري وابن رشيق، فأصبحت الإشارة من ضمن القسم الثالث من أقسام البلاغة العربية وهو علم البديع. ثم انتقلتُ إلى ذكر مفهوم الإشارة عند علماء البلاغة بعد الجاحظ، عند قدامة بن جعفر وابن وهب الكاتب والحاتمي وأبو هلال العسكري وابن فارس الرازي والباقلّاني. ثم ذكرتُ كيف أن الإشارة ولغة الجسد قد تكون أبلغ من الصوت واستخدام اللفظ، لأنها تكون معبّرة عن المقصود لدى المتكلم بما يعجز الكلام عن توضيحه وبيان مقصوده، وهذا ما عبّر عنه الجاحظ بحديثه عن الإشارة بأنها تفيد معنى "خاصِّ الخاص" أي أنها تفيد معنىً بلاغياً دقيقاً، عجزَ المتكلم عن كشفه وتوضيحه باللفظ، فلجأ إلى استخدام الإشارة ولغة البدن، ليفيد هذا المعنى الدقيق بإشارة دالة تختصر الكثير من الكلام، وهو ما أطلق عليه الجرجاني مصطلح "معنى المعنى".

Anahtar Kelimeler

Thanks

TEŞEKKÜRLER

References

  1. Kur’an-i Kerim Buharî Muhammed bin İsmail (ö. H. 256), Sahih-i Buhari, Araştıran : Muhammed Zuheyr en-Nasir, Daru Tavki’n-Necat, Lübnan, 1. baskı, H. 1422.
  2. Ebu Davud, Suleyman bin el-Eşas (ö. H. 275), Sunenu Ebi Davud, Araştıran : Muhammed Muhyiddin Abdulhamid, Daru’l-Fikr, tarihsiz.
  3. el-Beyhakî Ahmed bin el-Huseyin bin Ali (ö. H. 458), es-Sunenu’l-Kubra, Araştıran: Muhammed Ata, Mektebetu Dari’l-Baz, Mekke, 1994.
  4. Câhız, el-Beyan ve’t-Tebyin, Araştıran : Abdusselam Harun, Mektebetu’l-Hancî, Kahire, 7. baskı, 1998.
  5. eş-Şerif el-Curcanî, Ali bin Muhammed bin Ali eş-Şerif el-Huseynî (ö. H. 816), Kitabu’t-Ta‘rifât, Araştıran : İbrahim el-Abyarî, Daru’r-Reyyan li’t-Turas.
  6. Câhız, Amr bin Bahr (ö. H. 255), el-Hayavan, Araştıran : Abdusselam Harun, 2. baskı, 1965.
  7. İbn Manzûr, Lisânu’l-Arab, Daru Sadir, Beyrut, 1. baskı, 1990, 4. c, ŞVR maddesi
  8. Muhammed Keşşaş, Luğatu’l-İşareti, mine’l-Bidaiyyeti ila’t-Tilkaiyyeti ila Luğatin Alemiyye, Mecelletu’l-Fikri’l-Arabî, sayı 95, 1999.

Details

Primary Language

Arabic

Subjects

Language Studies

Journal Section

Research Article

Publication Date

June 28, 2022

Submission Date

December 24, 2021

Acceptance Date

January 21, 2022

Published in Issue

Year 2022 Volume: 22 Number: 54

APA
Alhaj Khalaf, B., & Civelek, Y. (2022). مفهوم الإشارة لدى الجاحظ وتأثُّر البلاغيين بعده حتى القرن الخامس الهجري. Nüsha, 22(54), 279-298. https://doi.org/10.32330/nusha.1041086

All articles are licensed under Creative Commons Attribution 4.0 (CC BY-NC 4.0).