Yeni Sayfa 1
المؤتمرات والحلقات الدراسية
ندوة الفكر الإصلاحي عند بديع الزمان بالجامعة الأردنية
استضافت الجامعة الأردنية بعمان بتاريخ 02/04/2013، بمركز الثقافة الإسلامية، حيث عقدت فعاليات ندوة دولية بعنوان: "منهج الإصلاح في رسائل النور" بتعاون بين الجامعة الأردنية ومؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم، وقد حضر هذه الندوة مجموعة من الأساتذة قدموا من جامعات مختلفة عبر العالم العربي من الأردن ومصر والعراق واليمن وتركيا، وانعقدت ندوات استمرت لمدة ثلاثة أيام عقدت خلالها ست جلسات.
يوم الثلاثاء 2 أبريل (نيسان) 2013 بالجامعة الأردنية:
ألقت دة. هالة الخيمي الحوراني الكلمة الافتتاحية نيابة عن رئيس الجامعة، أوضحت فيها دور الأستاذ النورسي في الإصلاح، كما ذكرت أيضا أن بديع الزمان سعيد النورسي التزم طريقة فريدة من نوعها في ممارسة الإصلاح، كما وضع نموذجا فريدا للإصلاح، وربى أجيالا من طلاب النور قاموا على تتبع نفس المنوال وهم ينتشرون في جميع أنحاء العالم وينشرون هذا النموذج الرائع.. وأضافت بأن سعيد النورسي نموذج للعالِم المعتدل من خلال ما سطره في مؤلفاته رسائل النور وأنه مثال يحتذى به للعالم كله وأن المجتمع الإسلامي في حاجة له ولرسائله.. وأعربت عن سعادتها وامتنانها لتنظيم هذه الندوة ورحبت بالضيوف في كلمتها وختمت بتقديم الشكر لكل من ساهم من قريب أو بعيد في تنظيم هذه الندوة التي ستساهم في التلاقح الفكري والاستفادة العلمية.
أخذ الكلمة رئيس جمعية المحافظة على القرآن الكريم التابعة للجامعة الأردنية أ.د. أحمد شكري، وذكر في كلمته أنه على الرغم من أن الرسائل كتبت في ساحات الحرب والسجون المنافي فإنها نورت العالم ولبت حاجات هذا العصر، ولقد لاقى طلبة النور من الظلم والتعذيب الكثير ولكنهم صبروا وصمدوا حتى حققوا غايتهم، فأما الظالمين فقد تجاوزهم التاريخ وأما طلاب النور ورسائل النور فقد خلدها التاريخ وأصبحت رسائل النور بكلماتها وشعاعاتها ولمعاتها... بلسما لجروح شباب هذا العصر وشفاء لقلوب الحيارى في هذا العالم.. ولم ينته الإصلاح في رسائل النور بعد وفاة النورسي بل استمر وزاد على ذلك وانتشر في سائر البقاع خارج تركيا بعد أن كان مقتصرا عليها دون غيرها.. وفي ختام كلمته قدم شكره وامتنانه لمؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم على تعاونها وتنظيمها لهذه الندوة العلمية.
وألقى مدير مركز النور للبحوث والدراسات ذ. إحسان قاسم الصالحي كلمةً شكر فيها الجامعة التي لبت دعوة التعاون والتشارك وتنظيم هذه الندوة العلمية خدمة للعلم ومساهمة في نشره، كما تقدم بشكر للأساتذة والحضور، وقام بدوره بإهداء كليات رسائل النور باسم مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم للجامعة الأردنية.
بعد الإفتتاح أقيمت جلستان، وقد ترأس الجلسة الأولى: أ.د. محمد ريان من الجامعة الأردنية، وترأس الجلسة الثانية: د. مأمون جرار، وقدم كل من الأستاذ إحسان قاسم الصالحي مدير مركز النور للبحوث والدراسات الحضارية ورقة بعنوان: "منهج الإصلاح في رسائل النور" أشار فيها إلى الأهمية الكبرى التي أولتها رسائل النور لإنقاذ البشرية... ثم تلاه د. إسحاق أوزكيل من جامعة سليمان دميريل بتركيا ببحث بعنوان: "التفسير الشهودي من خلال رسائل النور" أشار فيه إلى كون سعيد النورسي مجدد في التفسير، فقد جمع بين النظر إلى كتاب الكون المنظور والكتاب المسطور الذي هو القرآن الكريم، وقدم د. مأمون جرار رؤية موضوعية حول رؤيته الإصلاحية من زواياها المختلفة، ثم تلاه د. راجح الكردي أستاذ العقيدة والفلسفة في الجامعة الأردنية بمداخلة حول مفهوم الإصلاح عند بديع الزمان النورسي مقارنة بالمجددين الآخرين أمثال الإمام الشيخ حسن البنا في مصر والمودودي في الهند، بعد ذلك ألقى د. رعد الكيلاني من جامعة العلوم الإسلامية بالعراق بحثه حول فلسفة الإصلاح عبر رسائل النور، وقدم أ. د. نجيب السودي من جامعة تعز باليمن ورقة حول مراحل الإصلاح في حياة النورسي محللا المراحل المختلفة، ثم تلاه د. جمال رجب سيدبي بورقة تحت عنوان: "المنهج القرآني لإصلاح النفس الإنسانية عبر رسائل النور" حيث ذكر فيها أن إصلاح النفس الإنسانية هو المدخل الصحيح لإصلاح المجتمع.. وقدم بعده د. جمال سيد باي ورقة حول الإصلاح النوري ودور بديع الزمان سعيد النورسي في الإصلاح بتركيا.
وفي نهاية المداخلات تقدم الأساتذة الحاضرون والطلبة بطرح أسئلتهم، فأضاف ذلك جوا من المناقشات الفكرية المفيدة.
يوم الأربعاء 3 أبريل (نيسان) 2013 بمقر جمعية المحافظة على القرآن الكريم:
بمقر جمعية المحافظة على القرآن الكريم التابعة للجامعة الأردنية أقيمت مائدتان مستديرتان، شارك فيها كل من:
ذ. إحسان قاسم الصالحي من مركز النور للبحوث والدراسات.
أ.م. د. إسحاق أوزكيل من جامعة سليمان دميريل بتركيا.
أ.د. نجيب السودي من جامعة تعز باليمن.
د. راجح الكردي من الجامعة الأردنية.
د. محمد ريان من مركز الثقافة الإسلامية.
د. جمال سيد باي من جامعة السويس بمصر.
د. رعد الكيلاني من جامعة العلوم الإسلامية بالعراق.
د. مأمون فريز جرار من الجامعة الأردنية.
يوم الخميس 4 أبريل (نيسان) 2013 بالجامعة العالمية الإسلامية:
أقيمت مائدة مستديرة بالجامعة العالمية الإسلامية بطبربور في عمان، وقد حضر كل من مستشار رئيس الجامعة د. عبد المقصود حميد عبد المقصود وعميد كلية أصول الدين أ.د. محمد زغول وقد شارك العديد من الأساتذة وطلاب الجامعة بالحضور، وقد تمت زيارة رئيس الجامعة أ.د. عبد الناصر أبو البصل مباشرة بعد إنتهاء أشغال المؤتمر وخلال اللقاء تم تبادل الهدايا.
موقع: بارلا بلات فورمو
مقال د. جمال سيد باي بتصرف كبير
ندوتان دوليتان حول بديع الزمان في الهند
الجامعة العثمانية بحيدر آباد:
نظمت مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم بالتنسيق مع جمعية أساتذة اللغة العربية لعموم الهند، وقسم اللغة العربية بالجامعة العثمانية حيدرآباد، ندوة دولية ليومين في قاعة ماكيستار برحاب الجامعة العثمانية خلال (4-5 فبراير/شباط 2013م الإثنين والثلاثاء) حول العنوان: "بديع الزمان النورسي: رسول الأمن والسلام".
وقد شارك فيها العلماء والأساتذة والباحثون من مكة المكرمة، ومن تركيا، والمملكة الأردنية الهاشمبة، ومن الجامعات الهندية الحكومية المعاصرة، والجامعات الإسلامية العربية الخاصة من أقاصي بلاد الهند، وعلى رأسهم الشيخ سلمان الحسيني الندوي عميد كلية الشريعة وأصول الدين، ومدير قسم الإعلام والبحوث بدار العلوم ندوة العلماء لكناؤ، ورئيس جامعة الإمام أحمد بن عرفان الشهيد، والأستاذ إحسان قاسم الصالحي مترجم رسائل النور بالعربية، والأستاذ الدكتور إبراهيم أوزد مير رئيس جامعة حسن كليونجو بغازي عينتاب تركيا، والأستاذ الدكتور فارس قايا، أمين عام مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم، بتركيا، والأستاذ الدكتور مأمون جرار الكاتب والباحث الإسلامي بعمان في الأردن، والأستاذ نبيل الباز، المسئول المالي برابطة العالم الإسلامي، مكة المكرمة، والأستاذة الدكتورة مايا بندت، من جامعة اللغة الإنكليزية واللغات الأجنبية، حيدرآباد، والأستاذ الدكتور محسن العثماني الندوي عميد كلية اللغات الأجنبية سابقا، بجامعة اللغة الإنكليزية واللغات الأجنبية، والأستاذ عبد الباسط الندوي، مدير المعهد العالي لتدريب القضاة والمفتين، بباتنا، والدكتور أشفاق أحمد رئيس قسم اللغة العربية بجامعة آسام.
وقد تضمنت الندوة ست جلسات أكاديمية لعرض البحوث والمقالات، ثلاث بالعربية وثلاث بالإنكليزية ماعدا الجلستين الافتتاحية والختامية، وقد شارك الباحثون والأساتذة ببحوث ومقالات عن محاور مختلفة حول الموضوع الرئيسي للندوة تمثيلا لأكثر من خمس عشرة من الجامعات والكليات والمعاهد والمراكز التعليمية الهندية، وعالجوا المواضيع من التفسير، وإعجاز القرآن، والعقيدة، والإيمان، والتصوف، والإصلاح، والتجديد، والدعوة الإسلامية، والتعليم، والتربية، والخلافة، والحضارة، ورسالة الأمن والوئام، والفكر الإسلامي في ضوء ما خلفه الأستاذ بديع الزمان النورسي في أعماله التجديدية والإصلاحية المستلهمة من معاني القرآن الكريم التي قامت ولاتزال تقوم بدور عظيم في تأصيل وتعميق جذور الإيمان والعقيدة واليقين، وتوليد جو الأمن والسلام.
الجامعة الملية الإسلامية بنيودلهي:
نظّم معهد ذاكر حسين للدراسات الإسلامية، بالجامعة الملية الإسلامية، نيودلهي عاصمة بلاد الهند بتعاون مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم ندوة دولية لثلاثة أيام خلال (7-9 فبراير/ شباط 2013 الخميس والجمعة والسبت) في حرم الجامعة الملية الإسلامية حول العنوان: "الإسلام والحداثة: في منظور رسائل النور"، شارك فيها ثلة من العلماء والأساتذة والباحثين والوزراء الحكوميين، وعلى رأسهم معالي الوزير ك رحمن خان الوزير المركزي للأقليات، والسيد إي أحمد الوزير المركزي للشئون الخارجية، والسيد طارق أنور الوزير المركزي للزراعة والأغذية، والسيد براق أقجافر سفير الجمهوية التركية لدى الهند، والأستاذ الدكتور س م راشد مساعد نائب رئيس الجامعة الملية الإسلامية، والسيد عارف محمد خان الوزير المركزي الهندي سابقا، والأستاذ الشيخ المفتي محفوظ الرحمن العثماني رئيس جامعة القاسم بولاية بيهار، والأستاذ الدكتور فارس قايا أمين عام مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم، والأستاذ إحسان قاسم الصالحي، والأستاذ الدكتور إبراهيم أوزدمير من تركيا، والأستاذ الدكتور مأمون جرار من الأردن، والأستاذ يونس جنكال من جامعة عدنان مندرس بتركيا، والأستاذ الدكتور أختر الواسع رئيس معهد ذاكر حسين للدراسات الإسلامية بنيو دلهي.
وقد كانت الندوة المستغرقة ثلاثة أيام متضمنة إحدى عشرة جلسة ماعدا الجلستين الافتتاحية والختامية، سبع جلسات بالإنكليزية، وجلستان بالعربية، وجلستان بالأردية، التي هي أكثر لغات الهند شيوعا، وهي لغة العلم والأدب والصحافة وخاصة للمسلمين في الهند، وقد شارك فيها سبعون مشاركا بكلمات، وورقات، وبحوث علمية حول مختلف محاور الموضوع.
لقد أكد المشاركون في هاتين الندوتين على إفادة مثل هذه الندوات حول جهود الإمام النورسي التي نفعها ليس محصورا في الأمة الإسلامية فحسب، بل هي مفيدة للإنسانية جمعاء بدون تمييز بين الديانات والجنسيات والثقافات والحضارات.
بدأت الندوتان بتلاوة آي من الذكر الحكيم رتلها المقرئ التركي الفاضل الأستاذ علي قاتيوز، وختمت بالدعاء والابتهال إلى الله تعالى قام به الأستاذ نبيل باز من مكة المكرمة.
تقرير أعده: د. قمرشعبان الندوي
* * *
الندوة العالمية الخامسة للأكاديميين الشباب
الندوة العالمية الخامسة الإنجليزية للأكاديميين الشباب
نظمت مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم الندوة الدولية الخامسة للأكاديميين الشباب باللغة الإنجليزية، كعادتها منذ 2009، أيام 8–10 من يونيو 2013، وعقدت الندوة بفندق "أق كون" بإسطنبول، بمشاركة مجموعة من الأساتذة ذوي الخبرة العالية وممن لهم باع طويل في رسائل النور وهم:
أ.د. إيان ماركهام من جامعة فيرجينيا بكلية الإلهيات بأمريكا.
أ.د. كولن تورنر من جامعة دورهام بإنجلترا.
أ.د. محمد سعيد أوزر وارلي من الجامعة التقنية بتركيا.
أ.د. فريد العطاس من الجامعة الملية بسنغافورة.
وشارك في الندوة مجموعة شباب من مختلف الجنسيات، وهم طلبة شباب مسجلين باللغة الانجليزية لنيل الماجستير والدكتوراه حول رسائل النور وسعيد النورسي.
واستهلت أعمال الملتقى بمحاضرة لأحد الأستاذة في جلسة صباحية، تلتها جلسات توزعت على سائر الأيام الثلاثة الملتقى.
في يوم السبت 8 حزيران (يونيو):
بدأ البرنامج على الساعة التاسعة صباحا بالمحاضرة الأولى من تقديم أ.د. إيان ماركهام من جامعة فيرجينيا تحت عنوان: "طرق قراءة رسائل النور: علم اللاهوت النظامي"، بعدها مباشرة بدأ النقاش إلى حدود العاشرة والنصف، وبعد الاستراحة عقدت جلسة أخرى ترأسها أ.د. إيان ماركهام، تدخل فيها الباحث شرف الدين بكطاش من جامعة لوفين كاثوليك ببلجيكا بورقة عنوانها: "إعادة النظر في الايمان: قراءة في فكر كل من سعيد النورسي وكانطويل سميث" قدم فيها ملخصا لرسالته والخطة التي اتبعها فيها، وبعدما ختم الباحث مداخلته بدأت فترة النقاش، تلت ذلك مداخلة الباحث صالح صايلغان من الجامعة الأمريكية الكاثوليكية قدم فيها بحثه المعنون بــ: "خريطة تأمل سعيد النورسي في القرآن" وأعقبتها مناقشة ما قدّم الباحث.
بعد الظهر ألقى أ.د. إبراهيم أوزدمير من جامعة حسن كاليونجو بتركيا المحاضرة الثانية تحت عنوان: "الإسلام في العصر الحديث: إعادة النظر في الحركات الإسلامية"، أثارت المحاضرة مناقشات معمّقة، وبعد الاستراحة قدم الباحث نور الفادي جوهري من الجامعة الملية بسنغافورة ملخص رسالته الموسومة بـ: "النورسي وخطاب الآخر: باراديغما بديل على العلاقة بين المعتقدات والطوائف "وقد ترأس الجلسة أ.د. إبراهيم أوزدمير، تلتها مناقشة ما ورد في المداخلة. أتبعتها ورقة الباحث محمد زين يوسف من الجامعة الملية بماليزيا بورقة عنوانها: "العوامل التي تؤثر في ريادة الأعمال الإجتماعية في المجتمع، حالة جماعة النور" أعقبتها مناقشة ما ورد في الورقة.
وفي يوم الأحد 9 حزيران:
عقدت المحاضرة الثالثة من تقديم أ.د. سعيد أوزر وارلي بعنوان: "قراءة سعيد النورسي على ضوء شروط العصر الذي عاش فيه: الإطار السياقي"، تلتها استفسارات وتعقيبات، وبعد الاستراحة مباشرة تدخل الباحث الثالث علي بدر من جامعة أرتوكلو -بماردين– تركيا، وكانت ورقته بعنوان: "الحياة اليومية في علم اللاهوت لسعيد النورسي"، وقد ترأس الجلسة أ.د. محمد سعيد أوزروارلي، والمعادة أعقبتها مناقشات، ثم تلته الباحثة زينب صايلغان من جامعة جورج تاون بأمريكا بتقديم مختصر رسالتها: "تكوين أجنبي قرآني: دراسة منهجية على ضوء رسائل النور حول المهاجرين المسلمين في ألمانيا والهجرة"، وقد اثار الموضوع نقاشات وتعقيبات. قدم بعد ذلك أ.د. فريد العطاس محاضرة تحت عنوان: "تكوين المفهوم وتطور اللاهوت الإجتماعي عند النورسي". وبعد المناقشة تلاه الطالب الرابع أويس نوراني من الجامعة الملية الإسلامية بالهند، بتقديمه لخطة رسالته: "الغصن الثاني من الكلمة الرابعة والعشرون وعلاقته بمنهجية الحديث في رسائل النور"، وقد ترأس الجلسة أ.د. فريد العطاس. بعدها تلته محشد فاطمة تورنر من جامعة دورهام بإنجلترا بإلقاء محاضرة تحت عنوان: "حزن الأنبياء". وبهذا انتهت جلسات يوم الأحد.
وفي يوم الإثنين 10 حزيران (يونيو):
بدأت الجلسات على الساعة التاسعة صباحا كما هي العادة، وقد ألقى د. كولن تورنر وهو من جامعة دورهام بإنجلترا المحاضرة الخامسة المسومة بـ: "قراءة سعيد النورسي قراءة نقدية، مفتاح لطلبة الماجستير"، وبعد فترة الاستراحة تقدمت الطالبة الباحثة طوبى نور يشيل هارك أوزكان من جامعة دورهام بإنجلترا بإلقاء عرضها تحت عنوان: "مساهمة النورسي في مشكلة النفس والشيطان، ماهو الجديد في هذا الخطاب؟" وكان رئيس الجلسة هو د. كولن تورنر، وبعد الاستراحة تقدم الطالب الباحث ساجد بوتنبيديكايل من الجامعة الملية الإسلامية بالهند بعرضه المعنون بـ: "الاقتصاد الإسلامي والتغلب على الفقر، من منظور بديع الزمان"، وبعد فترة الغذاء ألقى الطالب الباحث حسن شريف من الجامعة الملية الإسلامية بالهند تعريفه بموضوعه الموسوم بـ "مدرسة الزهراء: عرض التجديد الشامل على نظام المدارس الدينية"، وقد ترأس الجلسة أ.م.د. إسماعيل حاجي نبي أوغلو.
ثم تلاه الطالب دوسمامات كريموف من جامعة دورهام بإنجلترا بعرض عن: "مفهوم العدل في الخلق من وجهة نظر سعيد النورسي: موازنة". بعد ذلك ختمت الندوة بكلمات لكل من أ. د. إيان ماركهام ود. كولن تورنر وأ. د. سعيد أوزر وارلي وأ. د. فريد العطاس برئاسة أ. د. فارس قايا.
* * *
الندوة العالمية الخامسة للأكاديميين الشباب باللغة العربية
عقد في الفترة الممتدة من 22 إلى 27 من حزيران (يونيو) 2013، الملتقى الخامس للباحثين الشباب المسجلين لنيل درجات الماجستير والدكتوراه عن رسائل النور باللغة العربية، وقد عقدت أيام الملتقى في جلسات متنوّعة موضوعا ومنهجا ومكانا.
فعاليات اليوم الأول: السبت 22 حزيران (يونيو) 2013
الجلسة الاولى: ترأسها أ.د.مأمون فريز جرار، استهلت بكلمة افتتاحية لرئيس مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم أ.د.فارس قايا، وافتتحت الجلسة بتلاوة ندية لآيات كريمة بصوت الطالب الباحث جمال الدين من أندونسيا.
بيّن رئيس الجلسة في المستهل مقاصد الندوة العلمية الخامسة، وأنّ من أهم مقاصد رسائل النور تذوّق حلاوة الإيمان من خلال خدمة القرآن ومدارسة رسائل النور من خلال منهج النور.
وقد أكّد رئيس المؤسسة أد فارس قايا، بأسلوب بارع على الالتزام بخريطة معرفية في منهجية البحث العلمي في رسائل النور، وهذا يتطلّب أن يكون البحث علميا ورائدا وأصيلا، مركّزا على التحليل بعد التدقيق والتحقيق بدل تكديس المعلومات، ومما أكّد عليه المقارنة بين العلماء المفكرين في قضايا محددة، ولتقويم بحث ما لابد من التركيز على جانب الجدوى المعرفية والاجتماعية لما تقدم عليه، بعدها فتح باب النقاش أمام الحضور، فعمّقت بعض القضايا وكمّلت أخرى، وخلص الجميع أن هذه المداخلة تصلح لأن تكون دليلا منهجيا وإطارا مرجعيا للبحث في رسائل النور.
جاء بعدها دور العروض فاستهل بعرض الباحث محمد ظافر أدنان، المقدم لنيل درجة الماجستير، والموسوم بـ: الآراء التربوية عند الإمام بديع الزمان سعيد النورسي دراسة تاريخية وتحليلية.
ركّز الباحث على بيان مكونات النظام التربوي للأستاذ بديع الزمان، وحددها في خمسة عناصر:1- المدخلات 2- العمليات 3-المخرجات 4- بيئة النظام 5- التغذية الراجعة، انتقل بعدها إلى عرض خطة بحثه بعد توجيه منهجي من رئيس الجلسة، نوقش الباحث من قبل الأساتذة، فكان له حظ وافر من التوجيهات المنهجية والتدقيقات العلمية.
تلتها بعد ذلك الجلسة الثانية برئاسة دة. زينب عفيفي شاكر، حاضر في هذه الجلسة أ.د. سليمان عشراتي في موضوع النبوة وأهميتها في حياة البشر، أكّد المحاضر فيها على ضرورة الإبحار في الزمن التساؤلي حول مركزية النبوة في حياة البشر، وذكر بأن سبب البحث في موضوع النبوة وليد ظرفين: الأول محاور المؤتمر العالمي المزمع تنظيمه في شهر سبتمبر 2013، أما الظرف الثاني فيتعلق بالحياة التي تعيشها البشرية، ليخلص إلى أنّ الرسول r يمثّل التتميم والاختتام لمشروع الترشيد لرسالة النبوات، التي خرجت من إشكال النصرانية التي جعلت النبوة أقرب إلى الأسطورة، واليهودية التي جعلت النبي أقرب إلى شيخ قبيلة، وختم مداخلته بانتقاد لاذع للغرب، مما ولد حاجة البشرية إلى انتفاضة نبوية لتخلصها من فتك الرأسمالية بالفرد والمجتمع. فسح المجال بعدها للتفاعل والتحاور، حيث أكّدت التدخلات على ضرورة التفاؤل في نهوضنا المرتقب بالرغم من النكبات والمثبطات والعقبات، وهو ما يستشف من رسائل النور، إذ هي غنية باستشراف المستقبل، إذ كما يعيش المؤمن فصل الشتاء، فإنّ الأجيال القادمة ستعيش فصل الربيع، وتضمن تدخّل آخر التساؤل عن العصمة ومحاولات استبعادها من حياة البشرية، وورد في التساؤل الثاني كيفيات تفعيل الوظائف الأربعة للنبوة (التلاوة-التزكية-التعليم-الحكمة)، في واقعنا المعاصر.
انتقل بعدها إلى عرض زين العابدين كوكانتشيري، من قسم اللغة العربية وآدابها جامعة كاليكوت، الهند، وعنوان مشروعه المقدم لنيل الدكتوراه بـ: "الحفاظ على أمن البلاد وعدم الإخلال بالنظام في ضوء أفكار الشيخ سعيد النورسي والسيد فضل بن علوي"، دراسة مقارنة، ثم فسح المجال للمناقشة، التي تأكّدت أنّ المقارنة بين علمين لا ينتميان إلى نفس الحقبة الزمانية في نوع من التعسف والتكلف.
فعاليات اليوم الثاني: الأحد 23 حزيران (يونيو):
عقدت الجلسة برئاسة أ. د.محيي الدين عفيفي، وحاضر فيها د.عبد الحكيم الأنيس استهل كلمته بحمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على رسوله الكريم، ثم افتتح عرضه بأبيات شعرية في موضوع: القواعد الثلاثون للتعامل مع رسائل النور ونقتصر على بيت واحد حيث يقول الشاعر:
ولي قلم في أناملي إن هززته فما ضرني ألا أهز المهندا
وقد كان العرض متنوّعا نقتبس منه بعض ما ورد، أكّد المحاضر على التثبت والتأني في البحث العلمي، والتفرغ التام للعمل والتقلل من العلائق، والتقيّد فيما يقرأ، والعزم على الإفادة والاستمرار في البحث، وكلّ ذلك بعد القراءة الكاملة لرسائل النور حسب تسلسلها الزماني، فضلا عن قراءة تاريخ تركيا عموما والمرحلة التي عاصرها الأستاذ على الخصوص، وقد نوه كثير من المتدخلين بالعرض ودعوا إلى طبعه بالإضافة إلى الرسائل الخمسين وتوزيعه على الباحثين لتعم الفائدة، أما عروض الشباب الأكاديميين فاستهل بعرض ياسين العمراني الإدريسي من المملكة المغربية، وهو مشروعه المقدّم لنيل درجة الماجستير، والموسوم بـ "منهاج الدعوة عند الإمام بديع الزمان سعيد النورسي"، استهله ببيان الدواعي الذاتية والموضوعية لاختيار مشروع رسالته، وأهمية البحث وأهدافه، ومنهجية الدراسة والدراسات السابقة، عرض بعده الباحث تصميم البحث، وانتهى إلى أهم الخلاصات والنتائج التي وصل إليها. وبعد مناقشة علمية متينة من قِبل المشاركين أكّدوا فيها على مقترح إجراء بعض التعديلات قبل تقديم النسخة النهائية.
تلتها الجلسة الثانية برئاسة أ.د سليمان عشراتي، وحاضر فيها أ.د. محيي الدين عفيفي، ببحث عنوانه: "مشاكل الشباب وحلها في ضوء رسائل النور"، استفتح المحاضر ورقته أنّ من مظاهر الأزمة في الأمة غياب دور الشباب، بصرفه إلى الانحراف واستنزاف قدراته وطاقاته فيما لا ينفع، وعرج في المقدمة على أهمية مرحلة الشباب في حياة الإنسان عموما وفي حياة الأمم على وجه الخصوص مستشهدا بما رآه مناسبا من الحجج والأدلة، وخلص بعد مقدمته إلى تحديد مشاكل الشباب التي لخّصها في أربع مشاكل رئيسة هي: ضياع الوقت وعدم الاستفادة منه، واليأس، والاختلاف والتفرقة، واتباع الهوى، مؤيّدا ما مال إليه بنصوص من رسائل النور، وبعد المناقشة المستفيضة للمحاضرة كُرِم المحاضر من قبل مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم، وسلّمه الدرع الأستاذ محمد فرنجي أحد تلاميذ الأستاذ النورسي.
حاضرت بعده أ.دة. زينب عفيفي شاكر باقتدار في موضوع: الإنسان كائن محير يبحث عن الحقيقة: قراءة في كليات رسائل النور، استهلت كلمتها بالتأكيد على أن الإنسان باحث عن الحقيقة منذ عهده الأول، وتجسد ذلك أساسا في البحث في مفهوم الألوهية، الذي جاء إجابة عن تساؤلات وجودية فلسفية حيرت العقل البشري، وقد كانت الكتب الإلهية مصدر وطريق هداية البشرية، وقد كانت رسائل النور غنية بإرشاد الإنسان الحائر الباحث في الإجابة عن أسئلة الوجود، من أين المبتدأ، وما هو المنتهى، وما هو المصير؟ فكانت رسائل النور لارتباطها بالقرآن الكريم، متضمنة لإجابات شافية كافية، لأنها شمس معنوية لا يخبو ضياؤها ولا ينطفئ شعاعها، وقد كان الموضوع مثار نقاش مثمر.
عرض بعدها الباحث جمال الدين بن كولاو من قسم أصول الدين بكلية الدراسات الإسلامية والعربية، الجامعة الأمريكية المفتوحة، مصر، وتقدم الباحث بمشروع مقدم لنيل الماجستير، ببحث عنوانه: "مقاصد القرآن الكريم عند بديع الزمان سعيد النورسى في كليات رسائل النور مقصد الحشر نموذجا"، أشار في المستهل إلى الإطار العام والسياق المعرفي لرسالته، والمتمثل أساسا في بحث مقاصد القرآن الكريم في رسائل النور، مبيّنا أسباب اختياره وأهميته وأهدافه، وتساؤلات البحث، ومنهجية الدراسة، متوقفا في السياق عند الدراسات السابقة، وختم العرض ببيان تصميم الخطة، وهي مكونة من ثلاثة أبواب ومقدمة وخاتمة، وقد سجّل للباحث بالرغم من أنّه من أندونيسا سلامة لسانه وجمال تعبيره باللسان العربي، ونال الباحث حصة يسيرة من الملاحظات.
فعاليات اليوم الثالث: الاثنين 24 حزيران (يونيو):
رأس الجلسة الأولى أ.د. عبد الحكيم الأنيس، واستمع فيها الحضور لمحاضرة أ.د. عمار جيدل الموسومة بـ "الشباب في رسائل النور"، بيّن فيها المحاضر أنّ الشباب هم أساس صناعة المستقبل، لهذا اعتنت بهم رسائل النور، ولاسترداد الشباب دوره في الحياة تؤكّد رسائل النور على وجوب حمل همّ تحوّل الشباب إلى مركز الكون، لأنّ الأمم التي لا يحمل الشباب همّها ومهمّتها لا مستقبل لها، وفي السياق نفسه نبّه على وفق إشارات رسائل النور إلى أنّ حكمة الشيوخ تختلف عن حكمة الشباب، لأنّ (لكل زمان حكمة)، وأنّ عهد الشباب نفيس حقا وثمين جدا وهو نعمة عظمى، لا يعرف قيمته إلا من افتقده، لهذا ففترة الشباب أمانة استأمن عليها الإنسان فترة عمره، فمن استعملها في الطاعة انتفع بها في الحاضر والقابل العاجل والآجل، ومن مقتضيات هذا الأمر معرفة الواجب والعمل بمقتضاه، مذكّرا أنّ لذّات الشباب زائلة لا محالة كما تزول جميع الأشياء، وإذا كانت بدايتك محرقة فنهايتك تكون مشرقة، ولتيسير القيام بهذه المهمّة، فإنّ الشباب لاستجلاب الخيرية ملزم أن يكون جامعا بين التوثّب الشبابي مع تشبه بالكهول من جهة الحكمة والتأني، وفي ذلك تجاوز للمتداول المقلوب، كهول يرغبون في استرجاع مرحلة الشباب ليستعيدوا للتفلّت والتملّص من أحكام الدين، وهذا عمدته الصبر: صبر على التحصيل وصبر على أدائه، وصبر على المناقشات التفصيلية المتعلقة بالبحث والحياة، مع النفس ومع الأسرة والمجتمع والدولة والإنسانية، وقد ورد المحاضر تعقيبات وتساؤلات، أثرت البحث.
عرضت في الجلسة الثانية ورقة الباحث ابراهيم يوسف دياه من جامعة عثمان بن فودي صكتو، كلية الدراسات العليا قسم اللغة العربية، النيجر، وهي مشروع دكتوراه بعنوان: "ظاهرة التكرار في كتاب المثنوي العربي النوري دراسة أسلوبية حديثة"، وقد نال الباحث نصيبا وافرا من الملاحظات المنهجية والمتعلّقة بموضوع البحث، كما سجّل الحضور إعجابهم بلغة الباحث، ووضوح منهجيته في معالجة الموضوع.
فعاليات اليوم الرابع: الأربعاء 26 حزيران 2013:
ترأس الجلسة الأولى أ.د عمّار جيدل، وتناول فيها الكلمة د. مأمون فريز جرار محاضرا عن "صورة الموت في رسائل النور" افتتحها بعدّة قضايا أهمها، إن التفكر في الموت سبب ميلاد سعيد الجديد، لهذا كان الحديث عن الموت (في ظلال رسائل الموت سيشرق الموت ويصير أمرا محبوبا)، وذكر أنّ الأستاذ يقدم الحديث عن الموت في ثلاث طرق، فهو إما يؤدي إلى أن الموت بوابة الخلود في الجنة، إما يوصل إلى أن الموت باب لسجن العصاة، أو هو في نظر من لا يومن بالله واليوم الآخر يعتبر القبر مشنقة تفنيه وتوصله إلى العدم، ومما خاض فيه المحاضر "الموت فصل الروح عن الجسد"، وقد بيّن أنّ الموت في نظر الأستاذ نعمة عظمى من أربعة أوجه. وقد ورد على المحاضرة تعقيبات وإثارات وتساؤلات، فمن قول د. عثمان غريب الهاشمي ذلك فكرة تجاهل الموت عند الغربيين لأنها تثبط عن العمل، ومنه أيضا قول الأستاذ إحسان أن النورسي يسعى إلى تزيين وتحسين ما هو قبيح في أعين الناس، ومقترح د. عبد الحكيم في مسألة تمني طول العمر عند النورسي ومقارنته بابن الجوزي، ثم جاء دور أ.د عشراتي أشار فيها إلى الأفغاني وحديثه عن الدهريين في سياق مواجهة الملحدين المعاصرين، منبّها إلى أنّ المسلم يتجاوز الطرح العبثي لمسألة الوجود عند الغربي للوجود.
عرض بعدها الباحث محمد فائز من الجامعة الوطنية بماليزيا مبيّنا خطة بحثه الذي يتمحور حول التصوف عند النورسي، وعرض بهذا الصدد منهجية بحثه وحدوده، موضّحا المصطلحات التي عليها مدار البحث، مع إطلالة على الدراسات السابقة. وقد أثري المشروع من زوايا مختلفة، فذكر أ.د عشراتي أنّ التصوف هو بديل بيداغوجي لما بعد التحديث والافلاس، أما د. عبد الحكيم فأشار إلى إشكالية هل النورسي صوفي أم لا؟ ثم حسم الإجابة بقوله: إنّ النورسي صوفي سلفي وليس طرقي، وتساءل بعض الطلبة عن موقف النورسي من وحدة الوجود، ومما هو معلوم بهذا الصدد أنّ النورسي بالرغم من كونه مجازا في ثلاث عشرة طريقة صوفية، إلاّ أنّه كان صاحب مسلك الجمع لا التفريق، فسعى إلى إشباع حاجة العقل والقلب والبذل العلمي للدين في شعاب الحياة.
الجلسة الثانية ترأسها د. عثمان غريب، وافتتحت بتقديم الباحث جابر حسين عبدي من العراق عرضا عن مشروعه الموسوم بـ "نصوص تفسيرية من رسائل النور"، بيّن فيه الصعوبات التي اعترضت طريق الإنجاز، ولخّصها في اختلاف تفسير النورسي عن أنماط التفاسير المتداولة، فضلا عن اختلافها عنها من جهة العرض، فليس تفسيرا تحليليا، وفي هذا تكمن أهمية الموضوع، ولخّص الباحث أسباب اختياره في أنّها دراسة متعلقة بكتاب الله، والنورسي إمام من أئمة العصر المعتبرين في التفسير، كما سيكون البحث تعريفا بجهود علماء الكرد في خدمة التفسير والعلم الشرعي، وكلّ ذلك نافع في معرفة منهجه في التفسير.
وعرض خطّته في أربعة فصول: الأول حياة الأستاذ، والثاني: اهتمام الأستاذ بمباحث علوم القرآن، أما الثالث: منهج الأستاذ في التفسير، والرابع خصصه لجمع ودراسة النصوص تفسيرية، ثم انهى البحث بخاتمة، وقد كان حظ الباحث وافرا من التعقيبات والإثراء، فاقترح عليه أ. د عشراتي حذف ترجمة النورسي، واقترح أ.د جيدل تعديل العنوان فيصبح نصوص في التفسير، لأنّ العنوان يوحي بأن الدراسة ذات طبيعة قانونية، أما الأستاذ إحسان، فعلّق على بعض التعقيبات مؤكّدا استحالة ترتيب الرسائل لأن الأستاذ أمر بوضعها هكذا، وأشار د. عثمان إلى تقصير المشرفين في الضبط موضوعا ومنهجا وعنوانا.
ثم جاء دور الباحثة مي سعيد مصطفى في مشروعها الموسوم بـ "الاخلاق من وجهة نظر الأستاذ سعيد النورسي"، وعرّفت بفكرة مشروعها بطريقة أثارت استغراب كثير من الأساتذة والطلبة، سواء في تصور المشروع أو لغة الباحثة أو منهجيتها في العرض، ولهذا كانت الملاحظات متنوّعة وفي الصميم، تساءل د. عثمان عن نوع الدراسة، هل الدراسة اجتماعية، أما أ.د. عبد الحكيم فحثّ من خلال الباحثة الباحثين على تعلّم علوم اللسان، وأشار لها أ. إحسان إلى ندوة مطبوعة حول الأخلاق عند النورسي، كما نصحت بملازمة الأساتذة والأخذ عنهم، وعرض عن الدراسات السابقة.
فعاليات اليوم الخامس: الخميس 27 (حزيران) يونيو
ترأّس الجلسة: د. عبد الحكيم الأنيس، واستهلت بمحاضرة أ.م.د. عثمان محمد غريب من جامعة صلاح الدين بالعراق، الموسومة بـ "كيف نجعل من القرآن الكريم حياة لحياتنا"، بيّن في مقتبل العرض إعجابه بالنورسي وقال إنه شخصية استوقفته منذ سن مبكر، لأنه يخاطب في رسائله العقل و يدغدغ الشعور ويثير العاطفة ويفيض على الروح في الوقت نفسه، وبعد إسهاب في الحديث عن النورسي، تطرق المحاضر إلى علاقة النورسي بالقرآن، فأكّد أنه رحمه الله ألّف الرسائل دفاعا عن القرآن والايمان، ثم تساءل المحاضر كيف نجعل من القرآن حياة لحياتنا من خلال رسائل النور؟ استهل الجواب بتعريف النورسي للقرآن الكريم، ركّز على تعريف وظيفي للقرآن لخّصه في كونه الترجمة الأزلية لهذه الكائنات والترجمان الأبدي لألسنته التاليات التكوينية ومفسر كتاب العالم، هو كذلك الكشاف لمخفيات كنوز الأسماء المنتشرة لصحائف السموات والأرض، وهو مفتاح لحقائق الشؤون المضمرة في الشعور وسطور الحادثات، و لسان الغيب في عالم الشهادة...
إن القرآن مهما كان محتواه فإنه ليس من صنعة البشر، فإذا أنكرنا أنه من الله وادعينا أنه من كلام محمد، فمعناه أننا اعتبرنا محمدا هو الإله لأن هذا القرآن لا يمكن إلا أن ينزل من عند إله، ثم جاء دور التعقيبات، فتدخل مجموعة من الأساتذة منهم من أشار إلى أن اللين يجب أن يكون مع المؤمنين وليس مع الكافرين.
وبعد الاستراحة تقدمت الباحثة وهيبة تومي بورقتها المعنونة بـ "خطوات التربية الروحية عند بديع الزمان سعيد النورسي من خلال رسائل النور". عرضت فيها الخطوات التي اتبعتها في رسالتها، وأشارت إلى أهمية الموضوع، وطريقة عرض النورسي للتربية، انتقلت بعدها إلى أسباب اختيار بحثها، وخطة البحث، تلتها الباحثة إسراء أحمد صالح من جامعة الخرطوم بالسودان، فقدّمت تقريرا عن بحثها الموسوم بـ "أهمية الايمان بالغيب وفق منهج رسائل النور". أشارت فيه إلى أهمية البحث، ثمّ بيّنت فصول المشروع ولخّصتها في: مفهوم الغيب عامة، مفهومه عند النورسي، مواضيع الإيمان (الله، الملائكة)، انتقلت إلى العقل عند النورسي، وختمت مشروعها بتوصيات منها: أثر الايمان في النفوس وتحقيق الأمور الغيبية وسهولة المنهج النورسي بضرب الأمثال، وأثر الايمان بالغيب في الواقع والمجتمع واستثمار الانسان أن الله لم يخلقه عبثا وأن مهمته في الأرض العبادة واستخلاف الأرض.
فعاليات اليوم السادس: الجمعة 28 حزيران (يونيو) 2013
ترأست الجلسة أ.دة. زينب عفيفي شاكر، كان أوّل المتدخلين الباحث إبراهيم أوتسلا من جامعة ابن زهر بالمغرب، عن بحثه المقدم لنيل الماجستير، والموسوم بـ "مصدرية السنة في فكر الأستاذ سعيد النورسي"، تطرق فيه إلى أهمية البحث، وأسباب اختياره، أعقب العرض بتعقيبات د. مأمون جرار الذي أثنى على موضوع الطالب وأسلوب العرض، تبعه أ.د. سليمان عشراتي وبعد الثناء على البحث أشار إلى أن موضوع السنة في هذا البحث سيكون هو المحرك وختم بأن الأستاذ النورسي يعطي رؤية وقراءة جديدة للسنة. ثم تدخل د. عبد السميع الأنيس وأشار إلى الموضوع جيد جدا وممتاز أن يبحث فيه، ثم إن اللافت للنظر أن الباحث عندما ذكر مشكلة البحث، ما مدى حضور السنة في مشكلة البحث؟ ثم اقترح على الباحث أن يأخذ قضية معينة في الرسائل ويعمق فيها النظر حتى يخلص إلى نتائج يستفيد منها المجتمع.
بعد ذلك تدخلت أ.دة. زينب عفيفي وأشارت إلى أن هذا الموضوع فيه إشكالية في تحديد المفاهيم والعنوان يحتاج إلى تعريف المصطلح، وكلمة مصدرية ماذا تعني؟ وماهي تقسيمات الرسالة والأبواب والفصول؟
ثم ختم المداخلات ذ. إحسان قاسم بقوله: إن الأستاذ سعيد النورسي يذكر في المثنوي مشبها السنة بحبال نورانية نازلة من السماء ومن تمسك بها استصعد واستسعد، والسنة كالبوصلة للحلول من المشكلات والهموم.
ثم جاء الدور على الباحث عبد العزيز الإدريسي من الجامعة الإسلامية بماليزيا قام في مداخلته بالحديث باختصار عن رسالته للدكتوراه التي تحمل عنوان: "بناء الإنسان عند الأستاذ بديع الزمان النورسي؛ رؤية تربوية"، تكلم فيها عن الأسباب التي دعته لهذا البحث وأهميته ومشكلة التي واجهته أثناء بحثه.
بعد انتهاء المداخلة تدخل د. مأمون جرار وأشار إلى أهمية هذه الرسالة وذكر للباحث أنه إذا استطاع أن يجد سر فاعلية رسائل النور وخصوصا إذا تم التنبيه إلى ماهية رسائل النور وماهي الظروف التي كتبت فيها؟ أما د. عثمان غريب فقد أشار إلى إشكالية مفهوم مصطلح "الإنسان". وبعد الاستراحة فسح المجال للباحث هارون جاسم حمدي من جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان، فقدّم تقريرا عن مشروعه المقدّم لنيل الماجستير، والموسومة بـ: "بديع الزمان سعيد النورسي، إشارات الاعجاز من خلال رسائل النور؛ سورة الفاتحة أنموذجا"، ذكر فيها باختصار المنهج الذي اتبعه، وأسباب اختياره، والمشاكل التي واجهته، وختم مداخلته بذكر خطة رسالته، أعقب ذلك المداخلات التي تضمنت أسئلة الأساتذة وردود الباحث.
الجمعة 28 حزيران بعد الظهر:
استهلت الجلسة بتقرير الباحث عبدول سنان من جامعة دار الهدى الإسلامية بالهند، عن رسالته الموسومة بـ: "حياة رئيس العلماء محمد مسليار كالمبدي وتأثير الاخلاص في نجاح الدعوة بمنظور رسائل النور"، عرّف في تقريره بخطة البحث، ومنهجه، وأسباب اختياره، والصعوبات التي واجهها أثناء البحث، تلته ورقة الباحث حافظ سيد مبشر حسين كاظمي من الجامعة الإسلامية منهاج القرآن لاهور بباكستان، قدّم فيها تقريرا عن رسالته المقدمة لنيل الماجستير، والتي عنوانها: "المنهج التربوي عند بديع الزمان سعيد النورسي". بيّن فيه أسباب اختيار بحثه والمشاكل التي اعترضت سبيله، وبعد العرض عُقّب على البحث من قبل الأساتذة الكرام.
* * *
إخبار عن المؤتمر العالمي العاشر الذي تنظمه مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم في أيام 22-24 / 9 / 2013 بإسطنبول، تحت عنوان:
"دور النبوة ومكانتها في البحث عن الحقيقة من منظور رسائل النور"
الغاية:
إن الإنسان خُلق في أحسن تقويم، ولديه ميولٌ عديدة ورغباتٌ شتى وأهدافٌ يريد تحقيقها، وقد اُوتي قوةً عقلية ليميز الصحيح من الخطأ والحسن عن السيء. غير أن القوى واللطائف والأحاسيس النفسانية والأنانية والغضب والحقد عند الإنسان واستعماله العقل سوءاً لم تحدد، فظهر التجاوز في المعاملات والظلم بين العباد والفساد في الأرض. والإنسان غاية مناه تحقيق العدالة والسلام، إلا أنه من ناحية أخرى وبتأثير حظوظه النفسانية يحاول حلّ قضاياه بالظلم والاعتداء. وما الجوع والفقر والمسكنة والحروب والمظالم والفوضى والعنف بشتى أنواعها وما إليها من السلبيات التي ظهرت في كثير من المجتمعات البشرية على مدى التاريخ إلا انعكاسات هذا الواقع.
وللحيلولة دون وقوع هذه السلبيات اقتضت الحاجة اعتباراً من أول إنسان على الأرض إلى الإرشاد الإلهي. وبما أن عقل الإنسان محدودٌ ومعرّضٌ لكثير من التأثيرات والتوجيهات الخارجية، فيتقاصر ويتعاجز عن الوصول إلى الصواب. وذلك أن الخالق بإرشاده وهدايته السبيل يحفظ الإنسان من الوقوع في الأخطاء لدى بحثه عن الصحيح وترجيحه الصواب. فقد قام الأنبياء بوظيفة الإرشاد بأفضل وجه. هذا ما نراه عندما نتصفّح التاريخ. فقد بُعثوا لهداية البشرية ولإخراجها من الجور والفساد الى العدل والاستقامة فابدعوا في أخطر المنعطفات التاريخية أروع نماذج التحولات الكبرى. وهذه التحولات التي تتحقق تحت إرشاد الخالق تتميز عن بقية التحولات بالاستمرارية والفاعلية من حيث قدسية المصدر ورفعته. بينما العقل يحاول وحده تقييم المسائل والحوادث ضمن حدود الزمان والمكان، فيعجز الوصول إلى الحقيقة، ولا يبدي كفاءة في تأسيس نمط حياةٍ تليق بالإنسان وتُديم كرامته. وبهذا الوضع فالعقل في حاجة لفهم الوحي وإدراكه. ولقصر عقل كل فرد عن إدراك الحقيقة فلابد من مرجعٍ وصاحب إرشاد في أوج الكمال يشير إلى ذلك. لذا أنار وسينير الأنبياء والوحي الذي يستقون منه درب الإنسانية على مدى التاريخ وإلى يرث الله الأرض ومن عليها.
وهكذا ففي هذا المؤتمر العالمي العاشر لرسائل النور سيتناول الأساتذة الباحثون موضوع "دور النبوة ومكانتها في البحث عن الحقيقة من منظور رسائل النور" بأسلوب مقارن وفق المحاور المدرجة أدناه. ونأمل من خلال هذا المؤتمر أن تُوضع لبنة أخرى في صدد تحقيق ما لم يتم تحقيقه سابقاً في إنشاء مستقبل زاهر وإعمار عالم أفضل.
* * *
| Birincil Dil | Arapça |
|---|---|
| Yazarlar | |
| Yayımlanma Tarihi | 1 Aralık 2013 |
| IZ | https://izlik.org/JA92WX55CM |
| Yayımlandığı Sayı | Yıl 2013 Cilt: 8 Sayı: 8 |