BibTex RIS Kaynak Göster

المؤتمرات والحلقات الدراسية

Yıl 2012, Sayı: 5, - , 01.06.2012
https://izlik.org/JA58ZJ95AL

Öz

المؤتمرات والحلقات الدراسية

نظمت يوم الأحد الموافق لـ 11 من ديسمبر 2011م، ندوة دولية حول رسائل النور بجامعة المذاهب الإسلامية بطهران، العاصمة الإيرانية، أقيمت فعاليات المؤتمر بقاعة المحاضرات بالجامعة، وقد حاضر وشارك في الفعاليات عدد من كبار العلماء والباحثين من تركيا وإيران.
إنعقدت الندوة بطلب من وزارة الثقافة الإيرانية ومساهمة من مؤسسة إستانبول للثقافة والعلوم بالتنسيق مع جامعة المذاهب الإسلامية بطهران، ويعد هذا اللقاء العلمي فاتحة التواصل مع رسائل النور في إيران، إذ لأول مرة يستضاف النورسي في جامعة إيرانية.
حضر من تركيا مجموعة من الأساتذة على رأسهم طالب الأستاذ بديع الزمان النورسي الأستاذ محمد فرنجي، وتتكون المجموعة من 14 أستاذا أكاديميا وباحثا علميا، ومن بين من حضر مترجم رسائل النور إلى العربية الأستاذ إحسان قاسم الصالحي ومدير مؤسسة إستانبول للثقافة والعلوم أ.د. فارس قايا و أ.د. بنيامين دوران و أ.د. نشأت طوقو وغيرهم من الأساتذة.
وحضرت الندوة شخصيات سياسية، منها سعادة سفير تركيا في إيران السيد أميد يارديم.
وقد تولدت فكرة هذه الندوة انطلاقا من المؤتمر العالمي التاسع، بل هي ثمرة من ثمرات المؤتمر العالمي التاسع الذي عقد بإستانبول وحضره عدد كبير من الأساتذة الإيرانيين، وعنه تمخّض التنسيق بين المؤسسة والجامعة من أجل تبادل الرؤى في موضوع رسائل النور وأفكار الأستاذ بديع الزمان النورسي، والاستفادة منها في إيجاد حل للشباب الإيراني وإسعافه للخروج من المتاهة التي يتخبط فيها كما ذكر المنظمون، حيث ذكر الأساتذة كيف أن عدد الشباب الأتراك المتدينين يتزايد ويزداد إيمانهم بسرعة، ويرتقي من الإيمان التقليدي إلى الإيمان التحقيقي، في حين أن الشباب في إيران يعانون من ظاهرة ضعف الإيمان التي تصل بهم حدّ الابتعاد عن الحد الأدنى في التدين.
عبّرت الندوة عن رغبة أكيدة للاستفادة من الإجابة عن السؤال الآتي: ما الذي يدعو الشباب الأتراك إلى الإقبال على الإيمان والدين بقوة بالرغم من علمانية الدولة، ونفور الشباب الإيراني من الدين وابتعادهم عنه بالرغم من أنهم في جمهورية إسلامية؟ وبعد أن دقق الأساتذة في رسائل النور خلصوا إلى أنها مفيدة للشباب ولا تستطيع دولة أن تمنع تأثيرها فيهم لأن أسلوبها الرائع وأفكارها المفيدة لا يمكن الاستغناء عنها أبدا. من هنا جاءت فكرة انعقاد هذه الندوة حتى تكون فرصة للشباب الإيراني التعرف على رسائل النور بشكل أقرب وأعمق.
افتتحت الندوة على الساعة التاسعة صباحا بآيات بينات من الذكر الحكيم، وكان أول المتحدثين رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبد الكريم بي آزار شيرازي، الذي أشار في مداخلته، بعد الشكر والترحيب، إلى ما قدّمه الأستاذ النورسي للمجتمع، فقال: "لقد ساهم بديع الزمان في الفترة الحرجة التي عاشتها تركيا في تحبيب القرآن للشعب التركي خصوصا الشباب، وأضاف بأن سعيد النورسي شخصية عظيمة ليس فقط على مستوى تركيا، بل في العالم الإسلامي أجمع، وسعيد النورسي يربأ بنفسه عن كل الحزازات وكل المشاكل التي تولدت بسبب اختلاف المذاهب والرؤى، وبدلا من أن يذكر أسباب الفرقة والاختلاف، كان يشير باستمرار إلى الوحدة والاتفاق بين المسلمين كافة، وفي ظل الظروف الحرجة التي عاشتها تركيا ساهم النورسي في تحبيب القرآن للشعب التركي وساهم بشكل كبير في تفهيمه وعرضه على أرض الواقع وخاصة في نظر الشباب، كما كشف أيضا التأثير البالغ للأسماء الحسنى للأخلاق، حيث كان النورسي شديد العلاقة بالجوشن الكبير الذي هو دعاء نبوي عظيم يضم ألفا من الأسماء والصفات الإلهية مثلما القرآن الكريم يؤكد عليها في نهاية الآيات الكريمة.
وبعده أخذ الكلمة السيد "كول أمالي حداد عادل" الرئيس السابق للبرلمان الإيراني أفاد خلالها أن الإيرانيين لا يعلمون عن الأتراك شيئا كثيرا وكذلك الأمر بالنسبة للأتراك، بمعنى أنهم لم يتعرفوا بعضهم على بعضهم بشكل كاف، مشيرا إلى أن هذا أمر غير محبذ، كما أشار إلى أن التعرف على شخصية سعيد النورسي عن قريب ستوضح كثيرا من القضايا العالقة في الأذهان وستجد الأجوبة الشافية للعديد من الأسئلة المعروضة في الواقع.
بينما أشار السيد "آية الله محمد علي التسخيري" الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في بحثه الموسوم "الإمام النورسي من خلال لمعاته في رسائل النور" إلى أن سعيد النورسي كان يكن حبا خاصا بل عشقا لآل البيت، لا إفراط فيه ولا تفريط، وقد خص في رسائله مبحثا كبيرا سماه بالمعجزات الأحمدية يخص معجزات النبي عليه الصلاة والسلام، كما تناول آل البيت في مباحث متفرقة من رسائله رسائل النور.
وبعده أشار "السيد هادي خسرو شاهي" رئيس مركز الدراسات الإسلامية إلى أنه قد تعارف مع طلاب سعيد النورسي منذ الخمسينيات وأظهر وثائق في تأييده برسائل أتته من عبد الله يكن طالب النور في أورفا وما زال النورسي قيد الحياة وبيّن أن النورسي رجل دين ومفكر كبير بحث عن مخرج لما يعانيه العالم الإسلامي من مشاكل شتى.
تلته مجموعة من المحاضرات قدمت من قبل علماء أتوا من أرومية ( إيران) ومن تركيا، ونشير هنا إلى بعضها فقط:
ذكر عضو هيئة التدريس بجامعة جلال بايار أ.د. بنيامين دوران في مداخلته أنّ المسلمين بحاجة إلى حضور لأجل التعاون فيما بينهم، وفي هذا المعنى قال: "في الوقت الذي يُنتظر من المسلمين أن يسهموا في أمورهم المادية والمعنوية لازال ينقصهم الكثير في هذا المجال؛ بسبب تضييعهم التعارف فيما بينهم بشكل كاف"، وأفاد فيما يخص قابلية شباب إيران للاستفادة من رسائل النور، بقوله: إنني أعرف كثيرا من المفكرين وقرأت لهم جيدا، وأن إيران تتمتع بحضارة عريقة وبسبب التراكم الثقافي فإنه يرى أن الإيرانيين سيوفّقون إلى فهم رسائل النور، واستخلصت ذلك من العروض والبحوث التي قدمها أساتذة من إيران في هذا المؤتمر، وجدت في كل البحوث التي قدّمها الإيرانيون زارعة بذور الأمل، ولهذا فإن خدمة الإيمان والقرآن وهي خدمة رسائل النور ستجد المجال الأوسع في إيران في المستقبل وسينشأ بإذن الله جيل يهتم بها في كل المناطق الإيرانية ويستفيد منها ويفيد أيضا.
أما من جامعة سقاريا بتركيا فقد تحدث د. "نيازي بكي" بداية عن رسائل النور مشيدا بها باعتبارها تفسيرا معنويا للقرآن الكريم، كما تحدث عن وجوه الإعجاز وأسرار القرآن، وأن آل البيت هم الذين يعيشون السنة النبوية معايشة، وأن الذين لا يتبعونها لا يمكنهم أبدا أن ينتسبوا أو يُنسبوا لآل البيت، وأشار أيضا في محاضرته إلى كون سعيد النورسي عالما من العلماء الذين كرسوا حياتهم لخدمة القرآن الكريم وجعلوه هدفا أسمى في حياتهم، فسعوا إلى تبليغ معانيه لأجل المحافظة على إيمان الناس كافة وإنقاذهم من السفاهة والضلالة.
أما من جامعة إسبارطة فقد تحدث د. إسحاق أوزكيل عن كون رسائل النور تفسيرا معنويا للقرآن الكريم، وأوضح أهم ما تميّزت به عن التفاسير القديمة من جهة طريقة تناول القضايا الإيمانية، كما أشار إلى أن شباب هذا العصر محتاجون للرسائل قراءة وفهما واستيعابا لما تتضمنه من حلول لمشاكلهم الواقعية، وقد أبدع الأستاذ في استحضار الواقع الذي يمثّل تجليات ظاهرة لأسماء الله الحسنى، فكان تناولها متكاملا ومفصلا وواقعيا.
أما الأستاذ علي قاطي ئوز من مانيسا فقد عرض في محاضرته لموضوع الوحدة بين المذاهب الإسلامية، وأشار إلى أن كل المذاهب تجتمع تحت مظلة واحدة وتستظل بسقف واحد وهي نابعة من مصادر واحدة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، كما أشار إلى أن ما يجمع المذاهب الفقهية الإسلامية كثير، واختلافها لا يطال إلاّ بعض الفروع، التي تُعَد مظهرا من مظاهر سماحة هذا الدين وسعته وكذا استيعابه لكل الأفهام، عرّج بعدها المحاضر على بيان طريقة رسائل النور في عرض حقائق القرآن، فأكّد على أنّها عرضت بشكل منطقي وعقلي وواضح في أسلوب رائع ينم عن عمق فكر سعيد النورسي في تفسيره المعنوي والعصري المسمى برسائل النور.
وحاضر من جامعة أرجيس د. أحمد قاياجق، الذي أشار إلى تناول رسائل النور لقَصص الأنبياء عليهم السلام وأدعيتهم المبثوثة في القرآن الكريم، كقصة سيدنا يونس وقصة سيدنا أيوب عليهما السلام ودعائهما، كما نبّه إلى ما أشار القرآن الكريم إليه بأسلوبه المعجز من لفتات رائعة وراقية ودقيقة، منها إشارته إلى القدرة الإلهية على تخليص الإنسان بالرغم من اتحاد الأسباب كلها ضده، ثم أكد على ضرورة فهم هذه القَصص في عصرنا هذا وأن نربط تلك الأسباب المذكورة في القرآن بأسباب العصر التي تواجه كل أحد منا، كما استطاعت رسائل النور أن تربط ذلك بالواقع وأن تحلل تلك القَصص وفق واقعنا الحالي، فتجلت منها قصص حية كأنها تقع في واقعنا الراهن نعيشها ونعايشها، فنستجلب منها الدروس والعبر كأنّها وقعت لأشخاص من بيننا وفي زماننا.
وأخذ الكلمة بعدها د. نشأت طوقو فأوضح فيها أنه لأجل التغلب على الفكر الغربي والمدني وإسكاته لابد من وسيلة إقناع، وبغير الإقناع لا يمكن ردع تلك الأفكار الخاطئة التي يحملونها ويتشبثون بها، كما أشار إلى أن الترقي المادي وحده لا يكفي للعيش بسعادة وهناء فلا بد أيضا من النمو الروحي والرقي المعنوي حتى يعيش الإنسان بسلام وأمان، فالمدنية والعلوم والصناعة وحدها لا توفر للإنسان السعادة الداخلية، بل الرقي المادي والمعنوي يصنعان الرقي المعنوي، ولهذا فكر سعيد النورسي في إنشاء جامعة في شرقي الأناضول تساير الجامعات الغربية وتدرس العلوم الدينية بجانب العلوم الحديثة من فيزياء وعلوم طبيعية وغيرها، لأن تدريس العلوم الدينية بمعزل عن العلوم الحديثة في الجامعات والمؤسسات العلمية عامة يجعل المتخرجين غير مسايرين تماما لواقعهم، فتكون بذلك المعلومة عرجاء إما دينية فتنتج التعصب أو دنيوية فتنتج الإلحاد.
أما من جامعة بورصة فقد أوضح د. محمد جلنك أن بديع الزمان علم كبير وشخصية عظيمة استطاع أن يصوغ الإنسان الجديد من خلال تفسيره المعنوي رسائل النور، فقد أعطى من خلال الرسائل نظرة أخرى جديدة، واهتم بالتركيز على آل البيت من خلال مباحث عديدة في الرسائل وأن المشاكل الحاصلة اليوم بين السنة والشيعة إنما تولدت بسبب الإفراط الشديد في الحب من طرف الشيعة وكذا بغضهم لباقي الصحابة الكرام. فلو اعتدل الشيعة في رأيهم وطرحوا القضية للنقاش مع السنة بروية ومن غير تطرف وبدون تعصب لاستوت الأمور على حالها الذي يراد لها من قِبَل الجميع ورجعت المياه إلى مجاريها.
وأبرز د. عبد الحليم أولاش في مستهل كلمته أن هذه المرحلة هي بداية إرهاصات بعث الحضارة الإسلامية وتفوقها على باقي الحضارات، وهي المتفوقة أساسا من المنظور المعنوي، كما أشار أيضا إلى ضرورة التركيز على مفهوم الحريات العامة لأنها تعتبر من أهم الأسباب الرئيسية للتفوق والتقدم للأمام.
وبعده أخذ الكلمة د. يونس جانكال عميد جامعة يلدز التقنية، فأشار إلى أنه لكي يكون الإنسان قويا ومستقلا وصاحب الكلمة في كل الأرجاء لابد له من أن يتضلع في سائر العلوم وأن يكون له باع طويل في شتى الفنون وأن يكون قويا في المجال البحثي والعلمي، لذلك فمن بيده مفاتيح هذه العلوم يستطيع وحده أن يسير العالم وأن يتحكم في كل القوى التي تسيّر دواليبه، لقد أشار إلى هذه الحقيقة بديع الزمان منذ حوالي ثمانين سنة لذلك ركز هو بنفسه على المزج بين العلوم في ميدان التعليم، وأكّد على رفض الفصل بينها لأنّ بعضها مكمّل لبعض.
أما مدير مؤسسة إستانبول للثقافة والعلوم د. فارس قايا، فقد عبّر في بداية محاضرته عن شكره العميق وامتنانه الكبير لكل المسؤولين الذين ساهموا في دعوة المؤسسة وباقي الأساتذة القادمين من تركيا إلى هذه الندوة العلمية الدولية، وكانت الفرصة سانحة للتعريف ببعض مكارم الأخلاق التي تحلى بها سعيد النورسي، فقد كان رحمه الله مقتفيا آثار سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم متّبعا لها، فكانت رسائل النور دعوة ملحّة للمجتمع وعلى رأسهم الشباب إلى اتباع السنة، التي هي عنوان التحلي بكل ما هو حسن وطيب، أشار بعدها المحاضر إلى الخدمات العديدة التي تقوم بها المؤسسة مثل خدمة رسائل النور بكل الأشكال وعلى كل الأصعدة، كما أشار كذلك إلى المؤتمرات الدولية التي تنظمها المؤسسة في الداخل والخارج والتي تجاوز عددها السبعين في أكثر من أربعين دولة.
وفي الكلمة الختامية تقدم د. فارس قايا بالشكر مرة أخرى لكل من ساهم في تنظيم هذه الندوة وكل الأساتذة المشاركين والحضور الكريم، كما عبر عن سعادته بالأخوة الغامرة التي شعر بها الوفد التركي، الذي غمرته حسن المعاملة والضيافة الكريمة والاهتمام البالغ الذي شملهم به الإخوة الإيرانيون من السيد العميد وحضرات الأساتذة المنظمين وغيرهم.
* * *

Yıl 2012, Sayı: 5, - , 01.06.2012
https://izlik.org/JA58ZJ95AL

Öz

Yıl 2012, Sayı: 5, - , 01.06.2012
https://izlik.org/JA58ZJ95AL

Öz

Toplam 0 adet kaynakça vardır.

Ayrıntılar

Birincil Dil Arapça
Yazarlar

Bu kişi benim

Yayımlanma Tarihi 1 Haziran 2012
IZ https://izlik.org/JA58ZJ95AL
Yayımlandığı Sayı Yıl 2012 Sayı: 5