AR
قراءة في كتاب
Öz
الإصدارات
1- قراءة في كتاب: قضايا القرآن والإنسان في فكر النورسي، نظرة تجديدية ورؤية إصلاحية.
تأليف: أ.د. زياد خليل الدغامين (جامعة آل البيت - الأردن).
دار النشر: شركة سوزلر للنشر. الطبعة: الأولى (2009).
صدر كتاب "من قضايا القرآن والإنسان" لمؤلفه الأستاذ الدكتور زياد الدغامين؛ أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة آل البيت بالمملكة الأردنية الهاشمية، ويقع الكتاب في 234 صفحة من الحجم المتوسط، يتكون الكتاب من مقدمة وخمسة فصول وخاتمة، ففي المقدمة عرض المؤلف نبذة تاريخية مختصرة عن الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي وبيان درجة تأثيره في حركة الإصلاح والتجديد مركزا على القضايا المتعلقة بالإنسان والقرآن فاستعرض أبرز مواطن الإصلاح والتجديد فيها في فكر النورسي...
فقد ذكر المؤلّف أنّ النورسي جعل الإنسان مركزا للكون والقرآن كتابه، وهي طريقة مستجدة في عرض هذه القضايا الجديدة في الخبرة المعرفة الإسلامية، قسّم المؤلف الفصول الخمسة إلى مباحث عديدة، فعرض في الفصل الأول ثلاثة مباحث وخاتمة، وضمّن في المبحث الأول التعريف بالمعجزة وطريق إثباتها، وذكر إعجاز القرآن ومقاصده والإضافات العلمية والمعرفية من الوجوه الجديدة في الإعجاز القرآني، فكانت الكتابة فيها فرصة سانحة للرد المفحم على شبهات المفترين، أما في المبحث الثاني فانتقل إلى إعجاز نظم القرآن وأسهب في الحديث عن إعجازية القرآن الكريم، من هذا وجه وختم المبحث بالتأكيد على أن النورسي يركّز على إعجاز القرآن لدحض الافتراءات التي رُمِيَ بها، مستفيدا من الخبرة المعرفية السابقة في الباب مضيفا لها اجتهاداته الخاصة.
بيّن المؤلف في الفصل الثاني مقاصد القرآن الأربعة وفي السياق نفسه عرض مقاصد السور والآيات كل على حدة. وبالرغم من أن النورسي قد سبق بجهابذة التفسير إلى التطرق لهذا الموضوع، فقد أبدع فيه وأضاف، منها إشارته إلى أنّ الإعجاز في الآية والآيات كالإعجاز في السور، ذلك أن القرآن انطوى في السورة القصيرة بل في الآية الواحدة، فكل سورة من سور القرآن هي بمثابة قرآن مستقل، من هنا فالقرآن الكريم إذن يخاطب العامة والخاصة بدون استثناء، ولهذا أجمل القرآن ذكر المقاصد في كل سورة من سوره. وتحديد مقاصد القرآن الرئيسية والفرعية وما أضافه إلى دراسات السابقين، وما لهذه الإضافات من آثار منهجية تسهم إلى حد كبير في ضبط منهج التعامل مع القرآن الكريم وتوجيهه لخدمة واقع المجتمعات الإسلامية.
خصّص المؤلف الفصل الثالث لتكريم الإنسان في القرآن الكريم، فتوقّف عند خلق الإنسان في أحسن تقويم وأحسن صورة في خلقة متفوّقة هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية يفهم تكريم الإنسان من جهة كونه محور الكائنات وسيّدها وقطبها بتكريمه بالعقل، وقبوله الأمانة والسير في هذه الدنيا وفق التوجيه الإلهي وبالتالي استحق الخلافة وعمارة الأرض. وهذا أكبر شرف وأسمى مهمة. ثم تكريمه باتباع النبوة فقد جعل الله له أستاذا وموجّها بيّن له الطريق وميز له بين الصواب والخطأ.
انتقل المؤلف في الفصل الرابع إلى الحديث عن أبعاد الآخرة في واقع الإنسان وبينها من خلال مبحثين وهما: الأبعاد المعرفية والأبعاد التربوية، فالأبعاد المعرفية هي تلك التي تدل دلالة قطعية على وجود الآخرة وضرورة الإيمان بها من صور الحشر اليومية التي نشاهدها في جسمنا وفي الطبيعة وتبدّل حال الدنيا وتعاقب الليل والنهار وتوالي الفصول ومن الجمال الإلهي الذي يروح ويغدو مسترشدا لنا إلى الجمال السرمدي الذي لا يخبو، وكذا ما نراه من نظام كوني يدل أيضاً على وجوب وجود الآخرة، أما الأبعاد التربوية فبيّن فيها بدقة عالية ضرورة وجود الآخرة حيث هي المحكمة الكبرى لتجلى العدالة الإلهية فيها بامتياز وأنها: تحقيق غاية الحياة الدنيا وأنّ الموت رحلة إلى الدّار الآخرة وليس إلى الفناء والعدم كما يدعي أهل الكفر وأن الانتقال إلى الآخرة هو في حدّ ذاته تحقيق للكمالات الإنسانية، فالإنسان يطمح في هذه الدنيا للخلود ويطمح بخياله الواسع تحقيق أمور عديدة تعجز هذه الحياة الفانية عن إشباع رغباته فيها فوجبَ ضرورة وجود الآخرة لتحقيق هذه الغاية، كما أن التحقق بوجود الآخرة يضبط العلاقات الإنسانية ويُوجّهها، فالتذكير بالآخرة يردع الظالمين ومن سوّلت لهم أنفسهم التعدي على حقوق غيره، ووجود الآخرة فيه تخويف للمعتدين والغاصبين لحقوق الناس وتذكيرهم بالتوقف عن ظلمهم وتجاوز الحد. وخلاصة القول؛ يكشف البحث عن جوانب التجديد في تناول موضوع الإيمان بالآخرة، وأبعادها المعرفية والتربوية في فكر النورسي، وما لهذه الأبعاد من آثار علمية تربوية واقعية في حياة المسلمين أفرادا وجماعات.
طرق المصنف في الفصل الخامس بيان أثر العولمة في عالم الإنسان والحديث، وعن أخلاقياتها في ميدان السياسة والاقتصاد وحياة المرأة وتأثيراتها السلبية على حياة المجتمع، وقد وقف النورسي على حقيقة المدنية الغربية وعلى زيفها الذي ألقى بظلاله على المجتمعات الإسلامية، فاستطاع إبراز مشكلاتها وجنايتها على الإنسان وتأثيرها السلبي عليه، وسبل دفع آثارها السلبية على الإنسان والمجتمع الإنساني، وكانت الفرصة سانحة للكتابة في سبل السلام ومفهوم العدالة بين الإسلام والعولمة ومسالك تطبيقاتها في المجالات الحيوية، لذلك يجب على الإنسان أن يتموقع في الموقع الصحيح من أجل الإلمام بالمهام التي أوكلت له ولم يخلق في هذه الدنيا سائبا وإنما خلق لوظيفة ألا وهي العبادة، ويتطلب هذا الأمر من المسلم أن يستمع لأوامر القرآن ويتبعها حتى يكون له أثر فاعل ومهمة منجزة في واقع الحياة، ولذلك يشير المؤلف إلى أن النورسي توجه في عصر الانحطاط والانكفاء والتدهور هذا إلى رأب الصدع بإعلاء قيمة الإنسان ورد الاعتبار له وإعادة وضعه في موقعه الصحيح في الحياة المعاصرة ببيان مظاهر التكريم الإلهي له وتنبيهه إلى الأمانة المقدّسة التي حَمَلها على عاتقه. سعى النورسي إلى التنبيه إلى ما له من انعكاسات إيجابية على مهام الإنسان في الحياة. فأبصر جوانب المنفعة في هذه المدنية (فهو يقسم أوروبا إلى قسمين: أوروبا النافعة من حيث التقدم في التكنولوجيا وأوروبا الضارة من حيث السفاهة) فدعا إلى الاستفادة والانتفاع بها دون إهمال كل ما قدّم من أوروبا على أنّه كلّه فاسد بناء على قاعدة : "خذ ما صفا دع ما كدر" وكما فعل اليابانيون أيضا فقد حافظوا على عاداتهم وتقاليدهم الخاصة ولم يغيّروا فيها شيئا لكنّهم بالمقابل استفادوا من نظريات الغرب في الصناعة والبناء والتكنولوجيا وغيرها.
وختم المؤلف كتابه ببعض النتائج منها أنّه خلص إلى أنّ النورسي رجل مجدد على صعيد الدراسات القرآنية والعقدية والحضارية.
2- قراءة في كتاب : معالم التجديد عند النورسي.
تأليف: أ.د. محسن عبد الحميد (جامعة بغداد - العراق).
دار النشر: دار سوزلر للنشر. الطبعة: الأولى (2001).
الكتاب مجموعة أبحاث متكاملة كانت قد قدمت في مؤتمرات دولية علمية داخل وخارج تركيا، يتألف من 83 صفحة، ارتأى المؤلف من خلالها أن تنشر في كتاب واحد تعميما للفائدة، بدل أن تبقى مشتتة، وهي خلاصة تجارب كثيرة وعميقة متباعدة الزمان والمكان. اشتمل الكتاب على مقدمتين كتبهما المؤلف للمؤتمرين العالميين اللذين عقدا بإستانبول. فالكتاب يضم في ثناياه البحث الذي قدمه المؤلف في المؤتمر الثالث تحت عنوان: "تجديد الفكر الإسلامي في القرن العشرين وبديع الزمان سعيد النورسي" المنعقد في 24 - أيلول لسنة 1995 بإستانبول وكذا مقدمة المؤتمر الرابع: "نحو فهم عصري للقرآن الكريم؛ رسائل النور أنموذج" بتاريخ 24-26 أيلول لسنة 1997.
عرض في كتابه فكرة مجدد العصر بديع الزمان النورسي، ولاشك أن للمجددين دور في نهضة المسلمين الحاضرة لأنهم قادوا حركة الاستجابة بعقلية إسلامية أصيلة تعمّقت في فهم أصل وجوهر الدين وحقائقه، وأدركت طبيعة المرحلة وفهمتها واستشرفت المستقبل الذي ينتظر الأمة، لهذا عُدّ النورسي مجدد العصر بامتياز، فاعتنى في رسائل النور بالإنسان مركّزا على إنقاذ الإيمان وتجديد العقائد، وبهذا الصدد ناقش المسائل الصعبة. يؤكد هذا المعنى شرح المؤلف فكرة الكتاب، فقد ذكر أنّه في كل مرة، أكتب بحثا في جانب من جوانب فكر الأستاذ الثر في رسائله المباركة، فتجمعت لدي أربعة أبحاث متكاملة. فارتأى الأخ الحبيب الأستاذ إحسان قاسم الصالحي، مترجم رسائل النور إلى اللغة العربية، أن تنشر في كتاب واحد كي يأخذ طريقه إلى مكتبة "رسائل النور" مصدرا للباحثين عن الحق والنور، وهذه البحوث هي: "النورسي متكلم العصر الحديث" ثم بحث "نظرية المعرفة في القرآن الكريم من خلال رسائل النور"، وبعدهما بحث "من معالم التجديد عند النورسي"، ثم تلاه: "تجديد الفكر الإسلامي في القرن الحادي والعشرين ودور الإمام النورسي"، ثم بحث: "هوية الإنسان المسلم في ضوء رسائل النور."
كانت مجموع البحوث المشار إليها متمحورة على فكرة مركزية، مؤداها أنّ الأستاذ بديع الزمان مجدد العصر بامتياز، يتجلى هذا الحكم في مباحث الكتاب، فقد بيّن في البحث الأول أنّ الأستاذ جدّد درس الكلام بما ينسجم ومتطلبات العقلية الراهنة وأسئلتها، فلم يكن النورسي وقّافا عند تكرار أسئلة المتقدمين من علماء الأمة، بل سعى جهده إلى الإجابة عن ما تفرضه المعطيات المعفرية الجديدة، وكان البحث الثاني غير بعيد عن روح البحث الأول، إذ حاول فيه المصنف بيان أهمية القرآن الكريم من جهة كونه مصدرا للمعرفة، ومؤسسا لنظرية فيها، ولايبعد عن البحثين السابقين بحثه الثالث، بل يعدّ نجما في فلكها العام، إذ معالم التجديد ما يفترض الوقوف عنده حين الحديث عن مجدد العصر، وكانت خاتمة العقد بالبحث الرابع الذي خصصه المصنف لوقفة عند دور الأستاذ النورسي في تجديد الفكر الإسلامي، والبحوث بمجموعها عقد متكامل يقرر فيه المؤلّف أنّ الأستاذ بديع الزمان مجدد العصر وهذا ظاهر من خلال معالم التجديد التي ركّز على بيانها الأستاذ الدكتور محسن عبد الحميد.
3- قراءة في كتاب: تجديد علم الكلام عند الإمام النورسي.
تأليف: د. أحمد محمد سالم (جامعة طنطا/مصر).
دار النشر: دار سوزلر للنشر. الطبعة: الأولى (2010).
عدد الصفحات: 310، أطروحة تقدم بها المؤلف إلى قسم الفلسفة، كلية الآداب - جامعة طنطا، بإشراف الدكتور زين الدين مصطفى الخطيب.
تتبع المؤلف في كتابه حياة النورسي وآراءه الفكرية بشكل تفصيلي، فحوى الكتاب مقدمة وبابين وخاتمة، وتضمن كل باب ثلاثة فصول، عرض الباب الأول حياة الأستاذ سعيد النورسي بدءا بالولادة والنشأة ثم التحصيل العلمي، وموقفه من الأحداث التاريخية التي عرفتها تركيا في تلك المرحلة، مبينا موقفه من السلطان عبد الحميد، بناء على مشاركاته السياسية العارمة بالمقالات والخطب ومشاركته في الحرب ضد الروس، وأسره وفراره من الأسر ورجوعه إلى البلد، وانتقاده سياسة الاتحاد والترقي، كما توقّف المصنّف عند انقلابه الروحي من سعيد القديم إلى سعيد الجديد واعتزاله السياسة وعكوفه على تأليف رسائل النور لأجل إنقاذ الإيمان، كما عرض آراءه الإصلاحية المستندة إلى ترك السياسة بمعناها المتداول، فمال عن عدّها الوسيلة الأنجع لنجاح عملية التغيير. عرض في الفصل الأول منهجه في مقارعة الملحدين ونقد المنهج الصوفي المنحرف، مؤكدا على أن أصلح وسيلة هي إنقاذ الإيمان والقرآن في هذا العصر وفق السنة النبوية الشريفة.
عرض في الفصل الثاني انتقاده الحضارة الغربية باعتبارها حضارة الاستهلاك وإشباع الرغبات النفسية والأهواء، كما توقّف المؤلف عند قضية تجديد علم الكلام أو علم العقيدة بما ينسجم ومعطيات الزمان، ذلك أن الطريقة القديمة لم تعد صالحة للإقناع في عصرنا.
ضمّن الفصل الثالث منهج النورسي في قراءة علم الكلام، عارضا نقده لمنهج المتكلمين ونقائصه المتعددة، وعرض المؤلف بهذا الصدد المنهج البديل كما استنبطه من رسائل النور، وهو منهج مؤسس على الكتاب والسنة والإجماع والحجة العقلية، وجعل من التأمل في الآفاق والأنفس مستندا قويا...
انتقل في الباب الثاني إلى الرد على الطبيعيين وإثبات وجود الله بطرق جديدة بالحجة والإقناع حيث يعمل من خلال مختلف الصيغ على حضور القارئ أو المتلقي في الحقائق التي يعرضها، فإن مؤمنا زادته إيمانا وإن كافرا تدحض تصوّره وتؤسس للبديل في شفقة وحب. عرض هذه القضايا ضمن ثلاثة فصول: الأول خصّصه لدلائل وحدانية الله ووجوب وجوده، أما الثاني فعرض فيه آراء النورسي في السمعيات وتفرع عن الفصل مبحثان: الأول بيّن فيه النبوة وأهميتها وطرق إثباتها من القرآن الكريم وأخلاقه عليه الصلاة والسلام وإجماع الأنبياء والعلماء والمجتهدين ومعجزاتهم ثم انتقل إلى وجوه إعجاز القرآن الكريم عند النورسي مركّزا جهده على الإعجاز اللغوي والمعرفي والحضاري والعلمي، وبيّن في المبحث الثاني كيفية إثبات الحشر من خلال القرآن وأثره في حياة الإنسان.
وأنهى الباب بالفصل الثالث وقسّمه أيضا إلى مبحثين وهما: الإيمان وعرض فيه تعريفه والفرق بينه وبين الإسلام وتعريف النورسي له وأثره في حياة الفرد والمجتمع. أما المبحث الثاني فعرض فيه الإمامة وفيه وضّح اختلاف القدماء حول هذه المسألة مركّزا على بيان رأي النورسي فيها...
وفي الختام خلُص الباحث إلى أن النورسي مجاهد ومجدد بحق وأنّه من جهابذة علماء هذا العصر الذين كانت جهودهم إضافة نوعية في مجال الفكر الإسلامي، وكان فضلا عن ذلك أنموذجا تمثّل ما يدعو إليه، صدّاحا بالحق ناقلا له إلى الدنيا بأسرها وليس لتركيا فحسب.
Anahtar Kelimeler
Ayrıntılar
Birincil Dil
Arapça
Konular
-
Bölüm
-
Yazarlar
Yayımlanma Tarihi
1 Aralık 2010
Gönderilme Tarihi
25 Ocak 2015
Kabul Tarihi
-
Yayımlandığı Sayı
Yıl 1970 Sayı: 2