BibTex RIS Kaynak Göster

المؤتمرات والحلقات الدراسية

Yıl 2010, Sayı: 2, 176 - 191, 01.12.2010
https://izlik.org/JA95ZL44FK

Öz

المؤتمرات والحلقات الدراسية
1- ندوات كندا
جلسات عن رسائل النور بمقاطعة ألبرتا بكندا
استمرت هذه الجلسات أسبوعا كاملا، وعقدت بقسم التاريخ من كلية الدراسات الدينية، جامعة ألبرتا، بمقاطعة ألبرتا، وقدّم المتدخلون عروضا ترتبط بالموضوعات الآتية:
عرضت في يوم (الجمعة 5 مارس 2010) عدة بحوث استهلت بمدخل عام إلى الموضوع قدّمه الأستاذ الدكتور إبراهيم أبو ربيع، تلاه توماس ميشيل بورقة عنوانها "كيف تعرفت على رسائل النور ولماذا أقرأها رغم كوني راهبا نصرانيا؟"، جاء الدور بعدها على بحث الأستاذ سعيد أوزيروارلي الموسوم بـ "الإسلام في تركيا الحديثة"، انتقل بعدها إلى ورقة بعنوان: "مكانة القيم الحديثة في رسائل النور" قدّمها الأستاذ رضا أقجالي، وكانت الورقة المحورية محاولة للتعريف برسائل النور للأستاذ فارس قايا من خلال بحثه الموسوم بـ "ما رسائل النور ومن سعيد النورسي؟" وختمت أعمال اليوم الأول ببحث "مكانة رسائل النور في حياة المسلم: للأستاذة زينب سالم.
عقدت جلسة اليوم الثاني (السبت 06/03/2010) مساءا، شارك فيها أكثر من مائة من العلماء والأساتذة بدعوة من رئيس القسم الإسلامي في جامعة ألبرتا الأستاذ الدكتور إبراهيم أبو ربيع، وشارك إلى جانبهم جمع الفقهاء ووجهاء المنطقة ورؤساء الجمعيات الإسلامية، واستمرت الجلسة في شكل مائدة مستديرة -حميمية- استغرقت ما يقارب ثلاث ساعات.
خرجت الجلسة عن الصيغ البروتوكولية المعهودة، فخصص قسمها الأول للإجابة عن تساؤلات الحضور من قبل الأستاذ توماس ميشيل، وقد عكست التساؤلات اهتمام الباحثين برسائل النور تتبّعهم مختلف مساراتها، وكانت الفرصة سانحة ليعبّر الحضور عن أهمية التعرف على رسائل النور لأول مرة، واستغربوا تأخّرتعرّفهم عليها.
تلاه الدكتور لازار المطران الأرثوذوكسي (قدِم من فانكوفر متحملا حوالي ساعتين بالطائرة للالتحاق بالاجتماع الذي عقد حول الرسائل)، ذكر في مجمل ما قدمه بأنّ رسائل النور تجعل الإيمان أساسا لحل المشاكل التي يتخبط فيها الناس في مختلف مناطق العالم خاصة تلك التي تمثّل المرافعة عن السلام.
وقد كانت الفرصة مواتية لفريق إدارة مؤسسة إستانبول للثقافة والعلوم بالتعرف على بعض الأشخاص وتعريفهم برسائل النور.
خصص مساء اليوم الثالث (الأحد 7 مارس 2010) لعرض حضره حوالي 150 شخصا من الشخصيات العلمية والعامة، وتمحورت المداخلات على رسائل النور وسعيد النورسي. منها مداخلة الأستاذ الدكتور توماس ميشيل التي قوبلت باهتمام كبير، فأثارت أسئلة ومحاورات مهمّة، فذكر توماس ميشيل (وهو أستاذ جامعي) أنه يقرأ رسائل النور باستمرار واستفاد منها كثيرا، وتعد رسائل النور -بحسب رأي توماس- أنموذجا رائدا في الخروج من العزلة والانزواء والتعامل مع العصر ومقتضياته، والعلم على تنوير الناس وفق شروط زمانهم، ففتح النورسي بهذا المسعى طريقا دالا على كيفية الحفاظ على إيمانهم في وقت يصعب فيه ذلك، إنّه طريق سهل ومنهج بسيط يرتكز على الإيمان بوحدانية الله تعالى مركّزا على أبعادها التربوية والتعليمية، وتحقيقا لهذا المقصد لم تخاطب رسائل النور طلبة النور فقط، بل كافة المسلمين بل حتى المسيحيين لا بل الناس أجمعين يعني حتى الذي ليست له علاقة بالدين فهي تعرفه بخالقه ووجوب وجوده ووحدانيته بدلائل براقة يصعب معها التشكيك والنفي، كما الفرصة مواتية ليؤكّد توماس ميشل أنّ استفادته منها عميقة منذ كان يدرس في جامعة أنقرة وتعرفه عليها قبل نحو ثلاثين سنة، ولعلّ من أهم ما شدّه إلى الرسائل وضوح أسلوبها ويسره المبتعد عن التكلّف، فجعلتها هذه الميزات في متناول كلّ الناس، كلّ يأخذ منها بحسب استعداده وقدراته.
انتقل بعدها إلى طرق موضوع كيفية تناول سعيد النورسي مسألة الاتحاد بين المسلمين والمسيحيين الروحانيين ووجوب تركهم للشقاق والاختلاف لمواجهة مشكلة ضعف الإيمان والإلحاد التي تواجههما معا، عارضا تصوّر النورسي لرأب هذا الانشقاق والتفرقة.
لا يدعو توماس ميشيل المسلمين المتقين والمسيحيين المتقين إلى دين واحد بل يدعوهما إلى الاتحاد والتعاون كل من قلعته لمواجهة اللادينية التي تخرّب الدين، وردع الفكر الهدام، فأشار بهذا الصدد إلى التصدي للأعداء الثلاثة وهي الجهل والفقر والاختلاف ومواجهتها بسلاح العلم والعمل والاتفاق، وقال: أنا أعيش في تركيا وغالبا ما ألتقي بطلبة النور وألتحق بدروس رسائل النور، ورأيت ما يلي: ليس لطلبة النور شعور العداء لأحد أو الاختلاف مع أي كان، همهم يتجلى في العيش مع الكل بسلام وتسامح مع كل الناس كما ينظرون إلى الحياة بإيجابية استفادوها من دروس الإيمان التي أخذوها من رسائل النور.
استمر التعريف برسائل النور طوال اليوم الرابع (الإثنين 8 مارس 2010).
شارك جمع من الطلبة والأساتذة في اليوم الخامس (الثلاثاء 9 مارس 2010) بمركز جامعة "البرت"، قدمت فيه مجموعة من مداخلات تمحورت وأسئلتها على شخصية الأستاذ سعيد النورسي، ودعوته ومقاصدها، ورسائل النور، وقد أكّدت هذه اللقاءات ضرورة التواصل لأجل فهم وتفاهم أفضل في عصرنا الحاضر.
وفق المسلك نفسه استمرت أعمال اليوم السادس (الأربعاء 10 مارس)، وقدّمت على الساعة السابعة مساء عروض في مدينة كالكاري، حضرها جمهور عريض، تركّزت موضوعا وأسئلة على ما عرضته رسائل النور من أفكار ورؤى.
كان أسبوع مجموعة (إدارة مؤسسة إستانبول للثقافة والعلوم) حافلا بالأنشطة المتمحورة حول فكر سعيد النورسي ورسائل النور، كل ذلك لأجل مستقبل أحسن وتواصل أمتن، لتكوين أرضية خصبة للتعاون والاتفاق من أجل السير إلى الأمام بالقيم الإيمانية والأخلاقية.
2- ندوة السودان
عقد يوم الثلاثاء 16 فبراير 2010 بمركز الدراسات التابع للجامعة الأفريقية. مؤتمر تمت الإشارة فيه إلى آراء بديع الزمان النورسي وأفكاره، ثم نوقشت بمناقشات جادة تلك الأفكار، وفي الوقت نفسه نظمت في مدينة الخرطوم عاصمة السودان عدّة ندوات بمختلف الجامعات والجمعيات الفكرية حول رسائل النور وفكر بديع الزمان النورسي وذلك في الفترة الممتدة بين 16 و 18 فبراير من السنة الجارية 2010، فكان منها الندوة الدولية التي احتضنتها "جامعة الخرطوم" يوم الأربعاء 17 فبراير، وشارك في أعمال الندوة كثير من الأساتذة والباحثين من مختلف الجامعات السودانية فضلا عن ضيوف أجانب لبوا دعوة المشاركة في الندوة التي أقيمت حول رسائل النور.
افتتحت الندوة صباحا بقاعة الندوات، وكان موضوعها "دور رسائل النور في الفكر الإسلامي المعاصر" ونظّمت الندوة في جلسات ثلاث، استهلت بالافتتاح ثم جلستي إلقاء البحوث.
ألقى في جلسة الإفتتاح معالي وزير التربية السوداني الأستاذ الدكتور إبراهيم أحمد عمر كلمته، وأعقبه رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مصطفى إدريس البشير، ثم قاضي قضاة فلسطين الدكتور تيسير التميمي، ثم عميد كلية العلوم الإسلامية بجامعة أفريقيا العالمية، وتلاهم ممثل مؤسسة إستانبول للثقافة والعلوم الأستاذ الدكتور فارس قايا رحّب في البداية بالسادة المسؤولين والحضور، ثم تلاه رئيس اللجنة التنظيمية للندوة الأستاذ الدكتور طارق نور.
تساءل الأستاذ طارق نور في مستهل مداخلته عن سبب إقامة ندوة عن رسائل النور، مستشفا من الجواب أهميتها وضرورة تيسير انتشارها لتكون في متناول الجميع، ويستوجب هذا المقصد عقد ندوات أخرى. تلاه رئيس قضاة فلسطين الذي أشار في كلمته إلى أنّ الأستاذ بديع الزمان ربط بين قضايا القرآن الكريم والعلوم الكونية وفق ما تتطلّبه ضرورات العصر. وجاء بعدها الدور على رئيس الجامعة الأفريقية الأستاذ الدكتور مصطفى إدريس البشير، فأكّد في مستهل كلمته على أنّ الله عزّ وجلّ حبا تركيا بالأستاذ بديع الزمان مجددا دينيا جعل الله على يديه صد كثير من التخريبات المعنوية، معتمدا في دفعها على القرآن بواسطة حماية الإيمان، وهي تجربة بحاجة إلى الإفادة منها بقراءة رسائل النور بتمعّن كبير، والعمل على تداولها في المؤسسات العلمية والعامة لأنّها تمثّل تفسيرا عصريا للقرآن الكريم.
أخذ الكلمة بعدهم وزير التربية قائلا: "عصرنا هذا سيكون عصر غلبة الإسلام وانتصار الإيمان، ويعود الفضل في ذلك كلّه لرسائل النور حيث إن لها دورا كبيرا في صقل الإيمان والانتقال بعامة الناس من الإيمان التقليدي إلى الإيمان التحقيقي"، وأشار في بحثه إلى أنّ الأستاذ ضحى بكلّ ما يملك لأجل تثبيت الإيمان وإثباته، وبالرغم من كلّ المحن والإحن بقي ثابتا على مسلكه وأفكاره، وختم مداخلته بشكر جامعة الخرطوم مقدّرا جهودها في تنظيم مثل هذه الندوات.
عقدت بعدها الجلسة الأولى برئاسة الأستاذ الدكتور عصمت محمود (رئيس قسم الفلسفة من جامعة أفريقيا العالمية)، وتخللتها مجموعة من البحوث، أولها "بديع الزمان ابن المكان" قدّمه الأستاذ الدكتور مبارك حسين تمحور البحث على حكم ومأثورات رائعة، ومما قاله في مداخلته "إن كل ما قاله وكتبه سعيد النورسي في رسائل النور، هو بالتأكيد معايشة ومكابدة، ولذلك هو لا يتكلم من فراغ وإنما بخبرة وتجربة، وأنه لم يبث في رسائله ما لم يشاهده كما قال: "ما كتبت إلا ما شاهدت" وقال: "فأنا على قناعة تامة ويقين جازم بأن هذه الرسائل ليست مما مضغته أفكاري" موضحا ذلك بنفسه.
تلته ورقة مختصرة عن حياة الأستاذ بديع الزمان ورسائل النور، قدّمها الأستاذ فارس قايا، ثم أعقبه بحث "أسلوب الأستاذ في رسائل النور" ألقاه الدكتور حسن عبدالله، أشار في بحثه القيم إلى أن النّورسي علّمنا كيف نقرأ القرآن والكون، انتقل بعدها إلى ورقة بعنوان "الإخلاص عند الإمام النورسي" للدكتور إياد فوزي حمدان أكد في مستهل ورقته أنه حديث عهد بقراءة رسائل النور، وبالرغم من ذلك فقد قدّم بحثا قويا، أشار فيه إلى أن رسائل النور غيّرت حياته وأنها تهب اللذائذ المعنوية التي يشعر بها كل من تصفحها.
وختمت الجلسة بورقة عنوانها "العلوم وحقيقتها عند النورسي" للكاتب الباحث كنعان دميرطاش.
عقدت بعدها الجلسة الثانية، وترأستها الأستاذة الدكتورة أم سلمة صالح، التي ألقت كلمة بالمناسبة، أعقبتها مجموعة من البحوث، ركّز البحث الأول الذي ألقاه الأستاذ الدكتور يونس شنجل على "أسلوب رسائل النور"، وأردفه الثاني بعنوان "إشارات وتحذيرات القرآن للناس" للأستاذ الدكتور مصطفى عبد الله، وبعدها تلا الأستاذ علي قاطي ئوز بحثه "أسلوب الإصلاح عند النورسي"، انتقل بنا البحث الموالي إلى موضوع "رسالة الإقتصاد وتأثيرها على الأخلاق وتربية الروح" قدّمته الدكتورة فيروز عثمان صالح، عرض بعدها "منهج تفسير بديع الزمان للقرآن الكريم" ألقاه مدير مركز بحوث رسائل النور ومترجم رسائل النور للعربية الأستاذ إحسان قاسم الصالحي، وختمت الجلسة بورقة بحثية عنوانها "نظرية العلم عند النورسي" لصاحبها الدكتور محمد مصطفى صالح.
عقدت يوم الخميس 18 فبراير 2010 جلسات حميمية أشرفت عليها مراكز البحوث والدراسات والمراكز العلمية، دُعِيَ إليها كل الأساتذة الذين وفدوا على الخرطوم بهذه المناسبة، وتم بعدها الالتحاق إلى جمعية العلماء والمفكرين، قدم خلالها أعضاء الهيئة كلماتهم ومداخلاتهم. وقد شارك في الجلسة حوالي مائة من الأساتذة والعلماء، وما بين الساعة الثالثة والخامسة مساء قدّمت مداخلات بالمؤسسة الفكرية المشتغلة بالعلم والفكر، والمعروف اختصارا بـ "التنوير الفكري"، وتركّزت الكلمات على التعاون العلمي، وقد كانت الفرصة مواتية لزيارة بيت مساعد رئيس الجمهورية السيد غازي صلاح الدين الذي أقام حفل عشاء على شرف وفد ندوة السودان، وهي مجموعة تتكون من مائة وخمسين شخصا تمت فيه مناقشة رسائل النور.
بعد تدخّل الأستاذ إحسان قاسم بكلمات معبّرة عن رسائل النور وماهيتها، تلاه عدة أساتذة، ثم أعقبهم وزير التربية السابق صلاح الدين وحرمه، قال فيها: "رسائل النور وحدها هي التي ستنقذنا من التهديدات المتكررة، لذلك لابد أن نترجمها إلى حياتنا ونعكسها على سلوكن".
3- انعقاد مجموعة من الندوات بإندونيسيا وافتتاح أجنحة سعيد النورسي
نظمت الندوة أولا في مركز الدراسات الإسلامية والإستغرابية التابعة لمعهد الدراسات الإسلامية في مدينة كونتور في يوم الخميس 13 ماي 2010 بحضور ما يقرب من مائة وخمسين طالب، وشارك فيها الأستاذ إحسان قاسم بإلقاء بحثه الذي بيّن فيه كيفية فهم رسائل النور وأعطى لذلك مجموعة من الأمثلة، وشارك فيها أيضا الأستاذ محمد إبراهيم ألماس من العربية السعودية، أوضح في مداخلته أهمية رسائل النور وأكد على ضرورة قراءتها بتمعن، أعقب ذلك الأستاذ علي قاطي ئوز بمداخلته التي قدم فيها حياة الأستاذ سعيد النورسي ومنهجيته في الدعوة، وختمت الجلسة بأجوبة الأساتذة على الأسئلة.
وبعد تمام المحاضرتين انتقل المحاضرون إلى الإجابة عن أسئلة جمهور الحضور. وبعد الظهر انتقل الوفد إلى مدرسة "دار السلام" وهي أكبر مدرسة حيث تضم أقساما من المرحلة الابتدائية حتى الدراسات العليا.
وفي يوم الجمعة 14 ماي 2010، انتقل الوفد إلى أكبر مدينة تحتوي أكبر مجمع تعليمي يُعرف بمدينة العلم بدولة أندونيسيا "يوغياكارت"، وقد استضافت الحلقة كلية أصول الدين بجامعة "سونان كاليجاك" بموضوع "منهج التفسير عند النورسي".
قدم الأستاذ إحسان قاسم بحثا تحت عنوان: "قراءة الكائنات بلغة جديدة؛ النورسي أنموذج" وأشار بحثه إلى أن رسائل النور لها منهجية جديدة في قراءة كتاب الكون، ثم تلاه الأستاذ علي قاطي ئوز بتقديم بحثه عنوانه: "التفسير الشهودي في رسائل النور"، ذكر في بحثه بأن كل الموجودات تنطق بـ "لا إله إلا الله" وتثبت وجوب وجوده تعالى وتدل على وحدانيته.
ثم تدخل الأستاذ إبراهيم ألماس وأوضح بأن رسائل النور تفسير معنوي للقرآن، وفي بحثه أيضا قال مخاطبا طلاب الجامعة الحاضرين بأنكم لدى قراءتكم لرسائل النور بصفة مستمرة فستتفتح أذهانكم بإذن الله وتتسع دائرة معارفكم لما تتضمنه الرسائل من علم واسع ومعرفة فياضة، وتستطيعون أن تفهموا وقائع هذا الكون، لأن رسائل النور معلم في مدرسة الحياة وأستاذ في جامعة الواقع وواعظ في مجال الآخرة، فهي تعلم كل هذه العلوم في آن واحد. بعد انتهاء الأساتذة من تقديم البحوث، فتح مجال الحوار والمناقشة، وتمت الإجابة عنها من قبل الأساتذة المشاركين في الحلقة الدراسية. وقد شهدت الندوة حضورا قويا ومتابعة خاصة أبانت عن اهتمام الحضور برسائل النور.
يوم السبت 15 ماي 2010: استهل اليوم بمناقشات عامة تتعلق بموضوع رسائل النور مع مجموعة من الطلبة.
يوم الاثنين 17 ماي 2010: أقيمت الندوة الدولية في كلية التربية شعبة اللغة العربية بجامعة شريف هداية الله في موضوع: "التعليم الإسلامي والعربية في فكر بديع الزمان".
افتتحت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم وتلاوة بعض الأناشيد المحلية، حضر جمع غفير (حوالي 1500) شخصية من علماء الدين ورجال الدولة، أشار المتدخل الأول إحسان قاسم الصالحي إلى ترجمة الرسائل إلى العربية وأهمية ذلك، وأن ترجمتها للعربية عرفت بها العالم العربي وجعلت قلوب العلماء تتوجه إليها، كما وضح الأستاذ إحسان الحاجة لرسائل النور وذلك بأمثلة واقعية. أما المتدخل الثاني؛ فكان الأستاذ علي قاطي ئوز وأشار في مداخلته إلى الفهم الجديد الذي أضافه بديع الزمان النورسي للفكر الإسلامي والتربية، وبعدما سرد حياة الأستاذ النورسي مختصرة، تحدث عن أن تحقيق النجاح في التعليم يتطلب استناده إلى العلوم الدينية والقرآن الكريم وكذا الأخلاق الحميدة، وختم بحثه بالحديث عن مدرسة الزهراء.
وأما المتدخل الثالث إبراهيم ألماس فقد قدم بحثا بعنوان: "سعيد النورسي وأهمية اللغة العربية" وركز فيه على مؤلف الأستاذ: "إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز" وهو كتاب التفسير الذي ألفه سعيد النورسي بالعربية، وأيضا كتاب "المثنوي العربي النوري"، وألح على ضرورة قراءة النور والاستفادة منه.
بعد انتهاء الندوة، تم التوجه إلى مكتبة كلية التربية، وهناك تم افتتاح جناح سعيد النورسي بحضور رئيس الجامعة وعدد كبير من الطلاب، وللإشارة فإنّ المكتبة تعجّ بمختلف الكتب من لغات متنوعة من العربية والإنجليزية والإندونيسية، بالإضافة إلى كليات رسائل النور وكتب الندوات والمؤتمرات وباقي المؤلفات التي كتبت حولها بلغات مختلفة.
يوم الثلاثاء 18 ماي 2010: ابتدأ برنامج سومطرة صباح يوم الثلاثاء، وذلك بمناسبة الذكرى الـ 52 لإنشاء "جامعة الوصلية" حيث تم تنظيم محاضرة قدم فيها الأستاذ إحسان قاسم بحثا أوضح فيه كيفية تفسير القرآن الكريم في رسائل النور، حضر المحاضرة جمهور غفير من الأساتذة والطلبة.
وأعرب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور "شهرين هاراهف" في مداخلته التي تلت مداخلة الأستاذ إحسان قاسم عن أن رسائل النور تختلف في منهجها عن منهج باقي المؤلفات الأخرى، ففي الوقت الذي خاطب فيه علماء العرب العالم العربي، وخاطب علماء الغرب العالم الغربي، جمعت رسائل النور في خطابها العالمين العربي والغربي. وفي اليوم التالي كان يوم تعريف بكتاب اللمعات الذي ترجم إلى اللغة الإندونيسية. ثم تم افتتاح جناح الأستاذ سعيد النورسي من قبل رئيس الجامعة وعدد كبير من الأساتذة.
4- أيام تعريفية لمجلة النور
نظمت مجلة النور للدراسات الحضارية والفكرية أياما تعريفية في المملكة المغربية، في مدينتي أكادير والدار البيضاء، وذلك أيام 4-6 حزيران (يونيو) 2010.
وكانت الجلسة الأولى بفندق "أنزي" يوم الجمعة 4 حزيران (يونيو) على الساعة السابعة مساء، واتسمت بحضور مميز لأساتذة جامعيين، وشخصيات عمومية رسمية وشعبية، افتتحت الجلسة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلتها مباشرة كلمة المدير المسؤول عن مجلة النور الأستاذ "كنعان دميرطاش"، ضمّنها بيان أهداف ومقاصد المجلة ومجمل ميزات خطّها الفكري، وأكد على أنّ مجلة النور للدراسات الحضارية والفكرية أس أساسها لمّ شتات الأمة ودعوتها للتصالح والتوافق والبعد عن التعصب والتنافر، متمثّلة في ذلك نورا من أنوار القرآن المبثوثة في رسائل النور للأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي، وأضاف الأستاذ كنعان بأنّها مستمدّة من الخطبة الشامية التي ألقاها الأستاذ سعيد النورسي بالشام أمام ثلة من علماء العرب سنة 1911، وهي اللبنة الأولى لفكرة تأسيس هذه المجلة، ومن جهة أخرى قدم الأستاذ كنعان تفاصيل ومعلومات عن المؤتمرات التي أقيمت في شتى بقاع العالم على امتداد عشرين سنة، استضاف المغرب منها ثلاثة عشر ندوة احتوت أكثر من مائتين وخمسين بحثا.
ومن جهته، بدأ الدكتور عمار جيدل من الجزائر رئيس تحرير المجلة كلمته بقوله: "هذه ولادة متأخرة" قاصدا بكلامه ولادة المجلة، لكن بالرغم من ذلك أكد وألح على عدم إهدار الفرصة وتضييعها، وقال: "يجب علينا الآن أن نعض على هذا المشروع بالنواجذ"، وأكّد على أن المجلة هي مجلة أكاديمية، أُسِس خطها الفكري على ثقافة الاستيعاب وتجاوز ثقافة الاستعداء، لكي يتأتى للأمة الإسلامية العمل بشكل إيجابي باعث لمسعى البذل لأجل القيمة المضافة، القائمة على الوحدة المثمّنة للتعدد، وهي ثقافة عمدتها نفي النفي وإقصاء الإقصاء، بقصد العمل على الحضور والتكامل، وكانت الفرصة مواتية ليقدّم رئيس التحرير هندسة المجلة مركّزا على أهمية الدراسات وملف العدد المخصص في كل مرّة لقضية بحثية ملحّة، كما يتضمّن العدد حوارا مع شخصية علمية رصينة، يستدرك الحوار معها على ما يسجّل من نواقص في الملف والدراسات، كما أشار المتحدّث إلى أنّ المجلة تشجّع التنوّع الجغرافي والإثني والديني والمنهجي والفكري، ولا أدلّ على ذلك من الأقلام التي استضافتها المجلة في العددين الأول والثاني.
صبّ الدكتور عبد الكريم عكيوي عضو اللجنة الإستشارية للمجلة في الإتجاه نفسه، فقدّم الخطوط العريضة للمجلة وقال أيضا: "أصل المجلة شجرة غرسها رجل سمي ببديع الزمان النورسي مبينا الإطار التاريخي الذي عاش فيه هذا الرجل وقاوم فيه الإلحاد، كما نوه كذلك بثلة من السادة الأساتذة الذين كان لهم الفضل في التعريف برسائل النور في المغرب من قبيل: الدكتور فاروق حمادة، أحمد أبو زيد، الدكتور مصطفى بن حمزة، والدكتور فريد الأنصاري (رحمه الله) وغيرهم كثير...
وفي ختام هذه الجلسة فتح المجال للسادة الحضور لتقديم استفساراتهم وملاحظاتهم فمن ضمن المداخلات كانت مداخلة الأستاذ محمد أشراع مؤكّدا على وجوب تشجيع التثاقف، متمنيا أن تكون هذه المجلة (أي مجلة النور) جسر تواصل لتحقيق الانفتاح والتواصل، ودعا أستاذ آخر المجلة للاهتمام بالمجتمعات غير الإسلامية مثل اهتمامها بالعالم الإسلامي، وهي أساس دعوة القرآن الكريم والسنة الشريفة.
وبالصيغة نفسها نظمت الجلسة الثانية يوم السبت 5 يونيو 2010 بكلية الآداب ابن زهر بأكادير، وبعد افتتاح الجلسة بآيات بينات من الذكر الحكيم كما جرت العادة، تسلم الكلمة الأستاذ الدكتور عبد الله البخاري الذي أشاد بشجاعة موقف تركيا إزاء القضايا الإسلامية، واعتبر تركيا أنموذجا يستحق الإقتداء به خصوصا في ظروفنا الراهنة، وتميزت الجلسة بحضور الدكتور محمد جميل رئيس المجلس العلمي لمدينة أكادير، والذي تلقى كلمة شكر وترحيب من الأستاذ كنعان دميرطاش مدير المجلة.
وفضلا عن توضيحاته وتعريفاته بالمجلة في الجلسة الأولى أضاف الدكتور عمار جيدل رئيس تحرير المجلة بأنها صرخة للملمة شتات الأمة ونبذ العصبية المذهبية ودعوة إلى كسر الحواجز الموهومة بين مختلف مكوّنات الأمة، ولكونها مجلة أكاديمية محكّمة فهي تحمل في طياتها الدراسات الأصيلة التي تعمل على تحقيق الحضور الحضاري الفكري النوعي، كما تحرص على التنوع الجغرافي والمذهبي والمنهجي، وأضاف قائلا: "المجلة مجلة الجميع". والمجلة مجلتكم، هي بكم وأنتم بها.
وختمت الجلسة بكلمة الدكتور عبد الكريم عكيوي (عضو اللجنة الإستشارية) الذي أشار إضافة إلى ما سلف ذكره في الجلسة الأولى بأن مجلة النور دعوة إلى وضع لبنات الأخوة الإسلامية من جديد بعيدا عن المناوشات والإختلافات التي لا طائل منها مستدلا على ذلك بقاعدة "خذ ما صفا دع ما كدر".
ويوم الأحد 06 يونيو 2010 على الساعة السادسة مساء بفندق الساحل بالدار البيضاء كان موعد الجلسة الثالثة للتعريف بالمجلة، فإلى جانب حضور مدير المجلة ورئيس تحريرها، حضرت شخصيات مرموقة، منها الأستاذ الجامعي الدكتور محمد جكيب، ورئيس مؤسسة المهدي بن عبود الدكتور عبد الفتاح فهدي، الدكتور عبد الله الجهاد من جامعة الحسن الثاني عين الشق، الدكتور سعيد الغزاوي والدكتور عبد الهادي الدحاني والدكتور جسوس والدكتور حميد سمير والدكتور يوسف حمداوي وأدار الجلسة الدكتور محمد جكيب الذي لم يتردد في تسجيل ارتساماته عن المولود الجديد الذي انتُقِي له من الأسماء اسم "مجلة النور للدراسات الحضارية والفكرية"، حيث قال إنها مجلة تأتي في وقتها المناسب وستكون محطة بارزة للتواصل بين الأكاديميين من مختلف الجنسيات والأوطان، وهي أسلوب من أساليب تقديم بلسم العلاج لأمراض الأمة وانتكاساتها وكذا نفض غبار الضعف والتدهور عنها، إذ تمثّل هذه المبادرات النيرة وسيلة لإبلاغ روحانية الإسلام ونور القرآن الكريم وسيرة الرسول عليه أفضل الصلوات إلى العالم أجمع.
وفضلا عن التعريف الشامل المفصل الذي قدمه الدكتور عمار جيدل في الجلسات السابقة، استهلها بالتساؤل عن سر العنوان: لماذا الدراسات الحضارية والفكرية"، ذلك لأنّ الفكرة هي أساس الحركة وعمدة صناعة الحضارة، فكما أن التقدّم فكرة فالتخلّف كذلك، لهذا فهي مجلة للأفكار الإبداعية، وهذا لا تضيق بها، بل تعمل على استيعابها ونشرها والإفادة منها، كما أفاد مجددا في هذه الجلسة بأن الذين يكتبون في مجلة النور وعن رسائل النور بصفة عامة هم من أديان مختلفة وخلفيات متنوعة، الشيء الذي يعني توفر رصيد علمي لا يستهان به، وأشار إلى أنّ أهداف ومقاصد المجلة محاربة الخصومة التي تقع بين الأجيال، والجمع بين أصالة الأمة وثقافة المجتمع والعلوم العصرية، وذلك بالإفادة من تجربة رسائل النور بوصفها أنموذج السعي إلى ثقافة الاستيعاب وتجاوز ثقافة الاستعداء. وبدوره جدد الأستاذ كنعان دميرطاش التذكير بتطلعات المجلة وآفاقها المستقبلية.
وبلمحات من حياة الأستاذ سعيد النورسي بدأ رئيس مؤسسة المهدي بن عبود عبد الفتاح فهدي كلمته وخلص إلى أن النورسي توجُّه وليس شخصا عاديا، النورسي لم يعد يخص الأتراك وحدهم، النورسي عالمي. ووصفه كذلك بأنه اتساع وتنوع في الفكر، ودعا إلى قراءة فكر النورسي بالدراسة والتحليل واستيعاب مضمونه حتى يتأتى لنا إنتاج النورسي المقبل، وأشار كذلك إلى أنّ مجلة النور مبادرة نحن في أمس الحاجة إليها في الوقت الذي يحاول فيه الآخر الإقصاء والإستئصال، كما تمنى للمجلة أن تكبر في رحاب الفكر النير.
وبإحساس أخاذ كذلك أباح الدكتور عبد الله الجهاد عما يختلج بين جوانحه تجاه رسائل النور واتجاه المولود الجديد مجلة النور، إذ قال: "مجلة النور، رسائل النور، نور على نور". بحيث لا، ولن يخفى عمن يسبر أغوار رسائل النور أن يكتشف أنها لا تحوي فقط المفكر الإسلامي بل أيضا العالم الطبيعي والكيميائي والرياضي... كما أنها رسائل شع نورها من المصادر التشريعية الرئيسية، ورأى أن المجلة ستكون صرحا للإبداع بإذن الله.
أتت بعد ذلك كلمة الدكتور سعيد لغزاوي الذي اعترف وشهد على رزانة وجدية العمل داخل مؤسسة إستانبول للثقافة والعلوم، فقد ذكر بالجدية المسجّلة في الاختيار، وقد لمس هذا بنفسه حين عُرضت عليه مسوّدة المجلة، أردف قائلا بأنّ المشروع يشجع على فتح قنوات الحوار، وتمنى أن تكون الكتابة في هذه المجلة أيضا كتابات متجددة متنوعة، واقترح تخصيص ملف عدد من أعداد المجلة للمرحوم الأستاذ فريد الأنصاري.
واستهل الدكتور عبد الهادي الدحاني كلمته بالحديث الشريف : "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث..." ليبين أن هذا المشروع الجديد ما هو إلا حسنة من حسنات الأستاذ النورسي، فالعمل المسمى بمجلة النور ترجمة مباركة لرسائل النور، كما اعتبرها كذلك مجالا لإشاعة النور باستمرار، ولاحظ أن طاقم تحريرها يتميز بالعمق وهيئتها الاستشارية تتميز بالقوة والحضور في الميدان الفكري.
وفي ختام هذه الجلسة النهائية أتت كلمة الدكتور يوسف حمداوي الذي قال بأن المجلة كشفت عن المنهجية التي كان يكتب بها الأستاذ بديع الزمان وتتضمن جل المشارب والمسالك في أسلوبها وفي فكرها، كما أشار إلى ضرورة تشجيع الدراسات الأكاديمية لرسائل النور.
5- أيام المؤتمر الدولي الثاني للأكاديميين الشباب بإستانبول
نظمت بإستانبول يومي 14-15/7/1431هـ الموافق 26-27/06/2010م مؤسسة إستانبول للثقافة والعلوم المؤتمر الدولي الثاني للأكاديميين الشباب، وشارك في الأعمال طلبة من جامعات غربية، وشرقية، وأطّر الجلسات أساتذة من مختلف الجامعات العالمية، والشخصيات المفصلية في تاريخ رسائل النور ونشرها.
افتتح المؤتمر صباح يوم السبت 26/06/2010م بمقدّمة أ.د. فارس قايا رحب فيها بكافة الحضور أساتذة وطلبة، مذكّرا بمنجزات مؤسسة إستانبول للثقافة والعلوم، مركّزا على الندوات الدولية والمؤتمرات، تلته ورقة بعنوان "نهاية الدولة العثمانية وتاريخ تركيا الحديثة" قدّمها أ.د. إبراهيم أبو ربيع (جامعة ألبرتا - كندا)، أشار فيها إلى أن رسائل النور ليست بمعزل عن السياق التاريخي التركي بجميع تداعياته وأبعاده، فكانت حياة بديع الزمان جزءا من رسائل النور، أعقبتها الجلسة الطلابية الأولى ورأسها أ.د. طوماس ميشيل، قدّمت مشاريع الباحثين ماريكو شيجو من جامعة ميجي باليابان، وأستاذي حمزة من جامعة جوغجاكارتا بإندونيسيا، ثم صالح سايلجان من جامعة ألبرتا من كندا، وطوبى نور يشيل هارك من جامعة دورهام بإنجلترا، وهشام فروم من جامعة الجزائر بالجزائر، وختمت الجلسة بإيمان غانم شريف من جامعة الموصل بالعراق.
أعقبتها المحاضرة الثانية "تشكيل المفهوم في العلوم الاجتماعية "ألقاها أ.د. فريد العطاس (جامعة سنغافورة الوطنية)، ورأس جلستها أ.د. سعيد أوزر وارلي، أشار في مستهل مداخلته إلى اهتمام النورسي بالمسلمين والإنسانية، مركّزا في محاضرته على السبل المنهجية لتشكيل المفاهيم في العلوم الاجتماعية، مستشهدا ببعض أقطاب الدراسات الاجتماعية في الغرب والشرق، ثم ترأس المحاضر الجلسة الطلابية الثانية، وقدم فيها الباحثون ملخصات مشاريعهم، وشارك فيها نور الدين لعموري من جامعة الجزائر "المنهج الإصلاحي في التفسير عند النورسي"، والباحث المغربي أسامة الروكي بـ "قواعد الفكر الإصلاحي عند بديع الزمان النورسي من خلال رسائل النور"، ثم مختار فتحي سلام من جامعة المنوفية بمصر "مفهوم العدالة عند بديع الزمان سعيد النورسي وانعكاساتها على المجتمع"، تلته زينب سليم من جامعة جورج تاون من الولايات المتحدة الأمريكية ببحث عن التعددية الدينية خصوصا المسيحية والإسلام، وخُتِمَت الجلسة بمصطفى الزعري من جامعة المولى إسماعيل بالمغرب عن التفسير عند بديع الزمان سعيد النورسي الأصول والقواعد، جاء الدور بعدها على المحاضرة التكوينية الثالثة بعنوان: "الأبعاد الروحية والفكرية لمشروع النورسي الإحيائي "قدّمها أ.د. سعيد أوزر وارلي من جامعة يلدز التقنية بتركيا، ورأس الجلسة أ.د. إبراهيم أبو ربيع، ضمّن المحاضر كلمته الإشارة إلى تخلي النورسي عن السياسة لأنها ليست حلا لما تعرض له الشعب التركي في تلك الآونة، واقترح في الأخير تأسيس شبكة بين الطلاب الدارسين لفكر النورسي وكذا العلماء البارزين للتواصل، وإنجاز محاضرات للأسئلة والأجوبة لحل المشاكل، عرضت بعدها المحاضرة الرابعة "التعلم من سعيد النورسي" للصحفي الكندي فريد ريد، وترأس الجلسة أ.د. حسن هوركوش، أشار المحاضر إلى أهمّ المميزات المعنوية لرسائل النور وصاحبها، تلتها المحاضرة التكوينية الخامسة الموسومة بـ "طرائق البحث العلمي" قدّمها أ.د. عبد الحكيم الأنيس من الإمارات العربية المتّحدة، وترأس الجلسة أ.د. إبراهيم أبو ربيع، عرض فيها المحاضر مختلف كيفيات البحث وخطواته ومناهجه وشروطه، ليأتي الدور بعدها على المحاضرة السادسة "التفاهم الإسلامي المسيحي في دراسات النورسي"، قدّمها أ.د. توماس ميشل من جامعة جورج تاون ، وترأس الجلسة أ.د. عمار جيدل، أشار توماس إلى أنّ رسائل النور تجعل من الإيمان حلقة وصل بين المسلمين والمسيحيين، مركّزا على التمايز الواضح بين الإيمان التلقيني والإيمان التحقيقي، وأضاف عندما لا يجعل الإنسان حياته مؤسسة على طاعة الله، فإنه سيتحوّل إلى أناني فاسد وظالم، لهذا كان البعد عن الإيمان مفضيا إلى التعدي والتخريب.
وجلسة الطلاب الرابعة رأسها د. حسن هوركوش، وشارك فيها د. محمد الزاوي من جامعة محمد الخامس بالمغرب بيّن في المستهل دواعي اختيار الكتابة عن رسائل النور ثم عرض منهجه في البحث، تلاه رضا فاروق عبد المعبود من المعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة تحدث في مداخلته عن مفهوم الحرية وأبعادها الوظيفية، أردفته عفاف ربيع زكي حسين من جامعة عين شمس بمصر، بمشروع بحث عن تصوف النورسي، مشيرة إلى بعض خصائصه، أعقبها مصطفى رباحي من المركز الجامعي بغرداية بالجزائر، بحديث عن الأوقاف النورية باعتبارها من أساليب خدمة الإيمان والقرآن، وختمت الجلسة بكلمة محمد بلبشير من جامعة تلمسان بالجزائر، ضمّنها حديثا عن صياغة الإنسان في فكر النورسي.
افتتحت جلسات اليوم الثاني صباح الأحد 27/06/2010م، وكان فاتحتها ذكريات أحد طلاب الأستاذ وأبرز حملة رسائل النور في الآفاق محمد فرنجي، تحدث فيها عن العمل الإيجابي من خلال رسائل النور، ووصايا الأستاذ المركّزة على هذا المنهج، فكان الأستاذ أنموذجا حيا في ثقافة العلم الإيجابي، القائم على البذل المستمر والخدمة والابتعاد عن السلبية، ورأس الجهاد المعاصر الدعوة والعلم والتربية والتقدّم، ثم عرض مجموعة من الأساتذة أسئلة استزادوا بها توضيحا للعمل الإيجابي. وبعدها ألقيت المحاضرة السابعة "إدارة الوقت، قراءة في تجربتي مع البحث" قدّمها د. حسن هوركوش من جامعة دورهام بالمملكة المتحدة، ورأس الجلسة أ.د. عبد الحكيم الأنيس، عرض فيها الخطوات اللازمة في البحث ليكون متميزا، أما المحاضرة الثامنة "الأبعاد العقدية والاجتماعية للتقوى: مجتمع النور التركي كمثال للإسلام الحضاري "فقد قدّمها د. جيمي والتون من جامعة نيويورك من الولايات المتحدة الأمريكية، ورأس الجلسة أ.د. إبراهيم أبو ربيع، أشار في ورقته إلى وجوب فهم رسائل النور لاستيعاب باقي الأفكار التي بنيت على ضوئها، وكانت المحاضرة التاسعة "الأسئلة المحورية في البحث الأساسي "من تقديم أ.د. عمّار جيدل من جامعة الجزائر، ورأس الجلسة أ.د. جيرمي والتون، فعرض المحاضر المراد بالبحث الأساسي، الذي من شأنه تحويل الطالب من مشروع باحث إلى باحث بالفعل، من خلال التدرّب المنهجي على البحث على يد مشرف حقيق بهذه الرتبة، ثم عطف عليه شروط الكتابة عن رسائل النور، فأكّد في المستهل على ضرورة قراءة الرسائل من غير وسيط، ويستوجب تجاوز هذا المنطق التوقّف عند مجمل متطلبات البحث الموضوعي في رسائل النور، لكن بشرط أن يكتشف الباحث بنفسه ماذا يريد؟ وما مقاصد ما يريد؟ وكيف السبيل إلى بلوغ ما يريد؟ جاء الدور بعدها على المحاضرة العاشرة "أهمية دراسة الدين للعامة وكيف ترسم دراسات النورسي طريقا للأمام" قدّمها أ.د. ديفيد غوا من جامعة ألبرتا بكندا، وترأس الجلسة أ.د. يونس شنغل، تحدث فيها عن أهمية الدين في الأخلاق والتربية وأن الحياة بدون دين عبث، ثم ألقيت المحاضرة الحادية عشرة "المنهج شبه العلمي في الدراسات الدينية والعقدية في كتابات النورسي" التي قدّمها أ.د. يونس شنغل من جامعة نيفادا بالولايات المتحدة الأمريكية، وترأس جلستها أ.د. فريد العطاس، أشار فيها إلى مميزات رسائل النور في الدراسات الدينية والدراسات العقدية، فكان النورسي مجددا فيهما، تلتها المحاضرة الثانية عشرة "كيف ندرس رسائل النور في إطار روحاني صوفي؟ المنهج والموضوع"، وألقاها أ. د. بلال كوش بنار، ورأس جلستها أ. د. ديفيد غوا، أكّد فيها أنّ رسائل النور مؤلفات قلبية روحية جامعة بين مخاطبة العقل والقلب، فهي خطاب روحاني قلبي ممزوج بمنهج عقلي، فهي توازن بين المشاعر، وهي ميزة تتخلل رسائل النور.
ترأس الجلسة الطلابية السادسة أ.د. بلال كوش بنار وافتتح المداخلات حسين كورت من هارتفورد سيمينري بالولايات المتحدة الأمريكية، ثم تلاه حسن تلموت من جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال بالمغرب، وبعده أخذ الكلمة وصي الحق من جامعة جواهر لال نهرو بالهند، ثم جاء الدور على خديجة الأشهب من جامعة محمد الخامس بالمغرب تحدثت عن قضايا الأسرة في رسائل النور، أعقبها علي خضرة من جامعة الجزائر تكلم عن طلبة النور، عرض بعدها زوبرول هان من جامعة بانكا بأندونيسيا مشروع بحثه، ثم تلاه علي أحمد التيجاني من جامعة قناة السويس بمصر، ثم دوسممات كاريموف من جامعة دورهام بإنجلترا، ثم ختمت الجلسة بالباحثة غنية تومي من جامعة بسكرة بالجزائر، وكان خاتمة اليومين جلسة ترأسها أ.د. ديفيد غوا، شارك فيها كلّ المؤطّرين في الإجابة عن أسئلة الحاضرين.
وعلى هامش المؤتمر عقدت في اليوم الثالث (28/06/2010) بمقر مؤسسة الثقافة والعلوم بإستانبول جلسة علمية أشرف عليها الأساتذة، إحسان قاسم الصالحي وعبد الحكيم الأنيس وعمار جيدل، شارك فيها الباحثون العرب، وقد كانت الفرصة مواتية ليقدّم الباحثون استفساراتهم البحثية وملاحظاتهم المعرفية والمنهجية، تأسيسا للتواصل العلمي الجاد.

Yıl 2010, Sayı: 2, 176 - 191, 01.12.2010
https://izlik.org/JA95ZL44FK

Öz

Yıl 2010, Sayı: 2, 176 - 191, 01.12.2010
https://izlik.org/JA95ZL44FK

Öz

Toplam 0 adet kaynakça vardır.

Ayrıntılar

Birincil Dil Arapça
Yazarlar

Bu kişi benim

Yayımlanma Tarihi 1 Aralık 2010
IZ https://izlik.org/JA95ZL44FK
Yayımlandığı Sayı Yıl 2010 Sayı: 2