EN
TR
AR
مَفهومَا الإحسانِ والتَّقوى في القرآنِ الكريمِ: دراسةٌ دلاليَّةٌ مقارنةٌ
Öz
يستوقف القارئَ لآيات القرآن الكريم في بعض المواطن ذكرُ صفاتٍ مشتركة أو جزاءٍ مُوحَّدٍ للمحسنين والمتَّقين، ممَّا يستدعي التَّساؤل فيما إذا كانت الكلمتان من المترادفات ذات المعنى الواحد أو كانتا بمعنيين متغايرينِ، فضلًا عن إمكانيَّة إنزال إحدى المفردتين مكان الأخرى دون أن يتأثَّر المعنى. ومن ناحيةٍ أخرى نجد الكثير من اللُّغويِّين والمفسِّرين ينفون التَّرادف في القرآن الكريمِ، ويجعلون ذلك من باب إعجازه. وبناءً على ذلك جاءَ هذا البحث ليقف عمليًّا على حقيقة مفهومَي الإحسان والتَّقوى في القرآن الكريم، فقد تَركَّزت الدِّراسةُ في هذا البحث على البنيةِ اللُّغويَّة والدَّلاليَّة للإحسان والتَّقوى، ودراسة الترَّكيب الدَّاخليِّ لهما، وما يؤول إليه من دلالات في مجالات استعمالهما، وبيان علاقاتهما الدَّلاليَّة من خلال تتبُّع سياقاتهما في القرآن الكريم للخروج بمفهومٍ واضحٍ لهما؛ وذلك من خلال اعتماد مبدأ تفسير القرآن بالقرآنِ للخروج بدلالات واضحة تدعم المعاني المعجميَّة المجرَّدة وتصحِّحها. وما هذه الدراسة إلا نموذجٌ يهدفُ إلى توجيه الدَّلالة القرآنيَّة للمفردات، ليس على صعيد المعنى الإسلاميِّ والاصطلاحيِّ فحسب، بل على الصَّعيد اللُّغويِّ، إذ بيَّنَ البحثُ أنَّ ما قدَّمه القرآن الكريم مِن أصلٍ لغويٍّ للمفردتَين المدروستَين كان أجدى وأكمل ممَّا قدَّمته المعاجم اللُّغويَّة. وبهذا يمكن اعتماد لغةِ القرآن بديلًا منهجيًّا يمكن استثمارُه لتصحيح ما نقُص من المعجم اللُّغويِّ العربيِّ وإكماله، بالاعتماد على تتبُّع معنى الكلمات في كلِّ السِّياقات الَّتي وردت فيها في القرآن الكريم واستخلاص معنًى موحَّدٍ يُعتَمد لغويًّا لبناء المعاني الاصطلاحيَّة. ويمكن لنا في هذا المجال أن نوَظِّفَ علم الدَّلالة في فهم المعنى القرآنيِّ، وذلك من خلال الوقوف على العلاقات الدَّلاليَّة للمفردات المدروسة ممَّا أثبت قدرته على زيادة توضيح المعنى. ولتحقيق أهداف الدِّراسة اعتمدَ البحث على المنهج التَّحليليّ المقارَن القائم على تحليل السِّياقات الَّتي ورد فيها المفهومان المدروسان، ومقارَنة سياقاتهما للخروج بمفهومٍ واضح تظهر فيه نقاط الالتقاء والاختلاف، وتكون هذه المعاني مُعتمدَةً في القرآن الكريم وفي غيرِه. وفي النَّهايةِ توصَّلنا إلى عددٍ من النَّتائجِ وهو أنَّ الإحسان أن يَظهرَ الشُّعورُ بالخيريَّة عَمَلًا ويقينًا دون أدلَّةٍ ودون انتظار مقابل. في حين أنَّ التَّقوى في الأصل هي تجنُّب غواية إبليس والعمل بطاعة الله طمَعًا بالجنَّة. وأنَّ مفهوما الإحسان والتَّقوى يلتقيان في العمل بطاعة الله، ويختلفان في كون المحسِن هو من يتجنَّبُ هوى نفسه، والمتَّقي هو من يتجنَّب غواية إبليس. والتَّقوى تمثِّل حدَّ الالتزام الواجب، في حين يُمثِّل الإحسان مرتبة التَّطوّع والفضل. وكذلك توصَّل البحث أيضًا إلى أنَّ الإحسان هو القيمة الخلقيَّة العُليا في القرآن الكريم، تنضوي تحتها القيم الأخرى بما فيها التَّقوى التي قد تُوصِل صاحبها إلى مرتبة الإحسان. وأثبت البحث دلاليًّا أنَّ السِّياق القرآنيَّ كان الأصلَ في تحديد المعنى اللُّغويّ والدَّلاليّ لمفهومي الإحسان والتَّقوى، وأنَّ المعجم اللُّغويَّ اقتصر على الجانب اللُّغويّ العام للمفردة، ولم يقدِّم الفائدة الَّتي يرجوها البحث. وبذلك يمكن أن ينطلق الدَّارس من السِّياق القرآنيِّ لتحديد الأصلِ اللُّغويّ وليس العكس. وكذلك أفاد تتبُّع المصطلحات المتقاربِة معنويًّا إلى تحديد المعنى اللُّغويّ والاصطلاحيّ لمفهومي الإحسان والتَّقوى وهو ما اتَّضح في جزئيَّة وقوفنا عند بيان علاقة الإحسان بالتَّقوى.
Anahtar Kelimeler
Kaynakça
- Âlûsî, Şihâbuddîn. Rûhu’l-Meʿânî fî Tefsîri’l-Kurʾâni’l-ʿAzîm ve’s-Sebʿi’l-Mesânî. thk. Ali Abdülbârî Atiyye, Lübnan, Beyrut: Dârü’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1994.
- Aṣma‘î, Abdülmelik bin Karîb. El-Aṣma‘iyât. thk. Ahmed Muhammed Şakir ve Abdüsselâm Muhammed Harûn, Mısır: Darü’l-Maarif, 7. Basım 1993.
- Beyzâvî, Abdullah b. Ömer. Envârü’t-Tenzîl ve Esrârü’t-Teʾvîl. thk. Muhammed Abdurrahman el-Maraşlî, Lübnan, Beyrut: Dâr İhyâi’t-Türâsi’l-Arabî, 1418/1997.
- Bir grup müellif, el-Mawsūʿa el-Felsefiyye, ed: Maʿn Ziyāda, Libya, Trablus: Maʿhedül-İnmāʾ el-ʿArabī, 1986.
- ed-Debbîs, Muḥammed. et-Takwā fi’l-Ḳurʾân el-Kerîm: Dirâse fi’t-Tefsîr el-Mevḍûʿî. Kahire: Dârü’l-Muḥaddisîn, 2008.
- eş-Şerîf el-Cürcânî, ʿAlî b. Muḥammed. et-Taʿrîfât. thk. Cemâʿa mine’l-ʿUlemâʾ. Lübnan, Beyrut: Dârü’l-Kütübi’l- ʿİlmiyye, 1983.
- ez-Züyût, ʿAbdullâh Aḥmed. el-İḥsân fi’l-Ḳurʾân el-Kerîm. Ürdün, Amman: Dâr Verd el-Ürdüniyye, 2000.
- Ferazdak, Humâm bin Gâlib. ed-Divan. Açıklayan, düzelten ve sunan: Ali Fa’ur, Lübnan, Beyrut: Darü’l-Kutubü’l- Ilmiyye, 1987.
Ayrıntılar
Birincil Dil
Arapça
Konular
Arap Dili ve Belagatı, Tefsir
Bölüm
Araştırma Makalesi
Yayımlanma Tarihi
20 Nisan 2026
Gönderilme Tarihi
1 Aralık 2025
Kabul Tarihi
27 Mart 2026
Yayımlandığı Sayı
Yıl 2026 Sayı: 31
APA
Al Ibrahim, K., & Naasou, S. (2026). مَفهومَا الإحسانِ والتَّقوى في القرآنِ الكريمِ: دراسةٌ دلاليَّةٌ مقارنةٌ. Rize İlahiyat Dergisi, 31, 339-351. https://doi.org/10.32950/rid.1833351
AMA
1.Al Ibrahim K, Naasou S. مَفهومَا الإحسانِ والتَّقوى في القرآنِ الكريمِ: دراسةٌ دلاليَّةٌ مقارنةٌ. Rize İlahiyat Dergisi. 2026;(31):339-351. doi:10.32950/rid.1833351
Chicago
Al Ibrahim, Kutaıba, ve Semar Naasou. 2026. “مَفهومَا الإحسانِ والتَّقوى في القرآنِ الكريمِ: دراسةٌ دلاليَّةٌ مقارنةٌ”. Rize İlahiyat Dergisi, sy 31: 339-51. https://doi.org/10.32950/rid.1833351.
EndNote
Al Ibrahim K, Naasou S (01 Nisan 2026) مَفهومَا الإحسانِ والتَّقوى في القرآنِ الكريمِ: دراسةٌ دلاليَّةٌ مقارنةٌ. Rize İlahiyat Dergisi 31 339–351.
IEEE
[1]K. Al Ibrahim ve S. Naasou, “مَفهومَا الإحسانِ والتَّقوى في القرآنِ الكريمِ: دراسةٌ دلاليَّةٌ مقارنةٌ”, Rize İlahiyat Dergisi, sy 31, ss. 339–351, Nis. 2026, doi: 10.32950/rid.1833351.
ISNAD
Al Ibrahim, Kutaıba - Naasou, Semar. “مَفهومَا الإحسانِ والتَّقوى في القرآنِ الكريمِ: دراسةٌ دلاليَّةٌ مقارنةٌ”. Rize İlahiyat Dergisi. 31 (01 Nisan 2026): 339-351. https://doi.org/10.32950/rid.1833351.
JAMA
1.Al Ibrahim K, Naasou S. مَفهومَا الإحسانِ والتَّقوى في القرآنِ الكريمِ: دراسةٌ دلاليَّةٌ مقارنةٌ. Rize İlahiyat Dergisi. 2026;:339–351.
MLA
Al Ibrahim, Kutaıba, ve Semar Naasou. “مَفهومَا الإحسانِ والتَّقوى في القرآنِ الكريمِ: دراسةٌ دلاليَّةٌ مقارنةٌ”. Rize İlahiyat Dergisi, sy 31, Nisan 2026, ss. 339-51, doi:10.32950/rid.1833351.
Vancouver
1.Kutaıba Al Ibrahim, Semar Naasou. مَفهومَا الإحسانِ والتَّقوى في القرآنِ الكريمِ: دراسةٌ دلاليَّةٌ مقارنةٌ. Rize İlahiyat Dergisi. 01 Nisan 2026;(31):339-51. doi:10.32950/rid.1833351