Araştırma Makalesi

تكاثر السنة أم تناقصها؟ بحث في جدلية شمولية التدوين

Cilt: 7 Sayı: 1 29 Haziran 2020
PDF İndir
AR TR EN

تكاثر السنة أم تناقصها؟ بحث في جدلية شمولية التدوين

Öz

ينظر أرباب المدرسة العقلية المعاصرة إلى تدوين السنة بارتياب، حيث يعتقدون أن تدوينها شابه كثير من الأخطاء التي أدت إلى فرض أحاديث أصبحت جزءاً من الدين وهي ليست منه في ٍ شيء، وقد تجلت أوجه الخلل بشكل واضح في شمولية التدوين. ِنوا كل السنة، بل أخفوا جزءاًمنها، ّ وههنا يورد العقلانيون أمرين متناقضين؛ الأول: إن المحدثين لم يدو لاسيما تلك الأحاديث المتعلقة بتقويض سلطة السلطان والحد من طغيانه، وأوضح مثال على ذلك خطبه صلى الله عليه وسلم التي غابت عنا بكليتها، ولم يصلنا منها شيء. ِن ٍ بكثير، فقد تكاثرت السنة حتى وصلت إلى هذا الكم ّ الثاني: إن الكم الحقيقي للسنة أقل مما ُدو الهائل، وأكثرها أباطيل وموضوعات، ضاع الصحيح بينها، ولم يعد هناك قدرة على تمييزه. وسنناقش في بحثنا هذا كلا الأمرين؛ ضياع جزء من السنة، وتكاثرها. وتظهر أهمية البحث في كونه يسلط الضوء على قضية مهمة تنازعتها الفهوم، ففي حين يذهب ِن من السنة ّ العقلانيون إلى الطعن في َّ المدون من السنة ً قلة أو ً كثرة، يذهب المحدثون إلى أن ما دو هو كل السنة، لا ٌ زائد عليه ولا ناقص منه. ويجيب البحث على جملة من الأسئلة الإشكالية، منها: ١–هل ضاع شيء من السنة لم يصل إلينا بسبب عبث السلاطين والأمراء بالمحدثين وتسلطهم عليهم. ٢–ما هي ماهية الأحاديث الضائعة، وما السبيل لمعرفتها؟ ٣–لماذا كثرت المرويات في القرن الثالث في حين كانت أقل من ذلك في القرون الأولى؟ ٤–هل يمكن الاحتجاج بالأحاديث المروية في أمصار إسلامية مع عدم وجودها عند الحجازيين؟ ٥–كيف روى أهل القرن الثالث بعض الأحاديث بأسانيد متصلة مع أن أهل القرون الأولى ما رووها إلا منقطعة؟ وقد خلص البحث إلى جملة من النتائج منها: يدعي العقلانيون أن السنة لم تدون جميعها، بل ضاعت أجزاء منها. وقد لعبت العوامل السياسية دوراً ّاب السنة من تدوينه. ولا أدل َ كت َع َن كبيراً في تدوين الأحاديث، فإذا عارض الحديث َ مصلحة ٍ حاكم مقَدت، فلا نجد اليوم َّ أي ٍ خطبة للنبي صلى الله عليه وسلم فيما بين أيدينا على ذلك من أن خمسمئة ٍ خطبة ٍ نبوية قد ف من مصادر السنة. َُدَّون ّن منها، أما ما لم ي ومن المعلوم أن الطريق الوحيد لمعرفة ما تتضمنه السنة إنما هو النظر فيما ُدِو فإنه لم يصل إلينا حتى نستطيع الحكم عليه سباً أو إيجاباً. وبالتالي فإن القول بأن الضائع أحاديث تضر بمصالح السلاطين لا يسنده دليل. وقد أظهرت الدراسة أن خطب النبي صلى الله عليه وسلم لم تستبعد من التدوين، ولكنها أخذت ِن من الإشارة إلى أن المدون خطبة للنبي صلى اللهعليهوسلم، ّ ً متعددة في تدوينها. فبعضها دو أشكالا وبعضها دون دونما إشارة إلى ذلك. وقد ألف كثير من العلماء المؤلفات الخاصة في خطب النبي صلى الله عليه وسلم، بلغت عند بعضهم أكثر من ستمائة خطبة. ً من ضياع كما يدعي العقلانيون أن السنة أقل بكثير مما دون، فكثير من المدون ليس من السنة، فبدلا الكثير من الحديث بسبب موت الحفاظ وذهاب الذاكرة؛ فإن الحال شهدالعكس من ذلك. ويعتبرون أن الأصل هو حديث الحجازيين، فما لم يوجد عندهم فلا أصل له. والحقيقة أن هذه الكثرة ليست حقيقية، فعدة الأحاديث الصحيحة بدون تكرير هي أربعة آلاف وأربعمائة ٍ حديث كما ذكر الثوري وشعبة ويحيى بن سعيد القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل وغيرهم. فالكلام عن ازدياد طرق الحديث وليس عن زيادة متونه، فالمتن واحد، والطرق إليه متعددة. َّ المرويات معتقادم الزمن ٌ افتراض يقومعلى تجاهل أصول وهو ما يدعونا إلى القول بأن افتراض أن تَِقل الرواية والتحديث. وبهذا يظهر أن تقادم الزمن ٌ عامل في زيادة الأحاديث وليس في تقليلها، ولكن وفق منطق المحدثين لا وفق منطق المشككين. ويرجع العقلانيون سبب كثرة الأحاديث إلى أن المحدثين في القرن الثالث قبلوا أحاديث كانت مرفوضة في القرون الأولى، كحديث العراقيين. وهذا القول مخالف لإجماع المحدثين على قبول حديث أي ٍراو ثقة أياً كان بلده، فالعبرة للصدق والحفظ لا إلى البلد والموطن. ويدلل العقلانيون على دعواهم بأن كثيراً من الأحاديث المنقطعة في موطأ مالك – وهو من علماء القرون الأولى – قد أضحت موصولة عند أهل القرن الثالث. والحق أن بعض ما رواه مالك منقطعاً في الموطأ رواه ً متصلا في موضعآخر،وما رواه من بعدمالك ً متصلا لا يستلزم أن يكون وصله صحيحاً، فقديكون الحديث ً متصلا ولا يصح، ولا أدل على ذلك من الأحاديث الأربعة التي رواها مالك منقطعة ووصلها ابن الصلاح، فقد جاء حديثان منها موصولين بسند ضعيف. كما أن بعض الأحاديث الموصولة روعي فيها الاتفاق في المعنى ولو كانت الألفاظ مختلفة،وهذا يعني أن الأحاديث الموصولةغير الأحاديث التي أوردها مالك منقطعة. وبهذا يظهر أن ما ادعاه العقلانيون غير صحيح، فلا يطعن في الأحاديث التي كانت تروى مرسلة في عصر إذا ما رويت موصولة في عصر آخر، لأن العبرة بصحة الطريق لا زمنه.

Anahtar Kelimeler

السنة, المحدثون, العقلانيون, تكاثر, ضياع

Kaynakça

  1. Buhârî, Muhammed b. İsmâil. el-Câmiu’s-sahîh. Beyrut: Dâru İbn Kesir, ts.
  2. Eba’l-Hayl, Halid. el-İticahu’l-akli ve ulûmü’l-hadis. Riyad: el-Cemiyetü’l-İlmiye, 1435.
  3. Ebû Dâvûd, Süleymân b. el-Eş‘as. es-Sünen. Beyrut: Daru’l-Kitabi’l-Arabî, ts.
  4. el-Hâzimî, Muhammed b. Musa. el-İ‘tibar fi’n-nasih ve’l-mensuhi mine’l-âsâr. Haydarabad: Dairatü’l-meârifi’l-Osmaniyye, 2. Basım, 1359.
  5. el-Mutani, Abdulazim. eş-Şubuhatus-selasun. Kahire: Mektebetü Vehba, 1999.
  6. eş-Şami, Salih. Mealimu’s-sunen. Şam: Darul-Kalem, 2. Basım 2015.
  7. Hatîb el-Bağdâdî, Ahmed b. Ali. el-Câmi‘ li-Ahlâki’r-Râvî. Riyad: Mektebetü’lMeârif, 1403.
  8. Hatîb el-Bağdâdî, Ahmed b. Ali. Târîhu Bağdâd. Beyrut: Daru’l-Kütübi’l-İlmiye, ts.
  9. Hatîb el-Bağdâdî, Ahmed b. Ali. el-Kifâye fî ilmi’r-rivâye. Beyrut: el-Mektebetü’l-İlmîye, ts.
  10. Heykel, Muhammed Hüseyin. Hayat Muhammed. Kahire: Daru’l-Meârif, 14. Basım, ts.

Kaynak Göster

APA
Muhammed, A. (2020). تكاثر السنة أم تناقصها؟ بحث في جدلية شمولية التدوين. Kilis 7 Aralık Üniversitesi İlahiyat Fakültesi Dergisi, 7(1), 645-668. https://doi.org/10.46353/k7auifd.540141
AMA
1.Muhammed A. تكاثر السنة أم تناقصها؟ بحث في جدلية شمولية التدوين. K7AÜİFD. 2020;7(1):645-668. doi:10.46353/k7auifd.540141
Chicago
Muhammed, Abdulaziz. 2020. “تكاثر السنة أم تناقصها؟ بحث في جدلية شمولية التدوين”. Kilis 7 Aralık Üniversitesi İlahiyat Fakültesi Dergisi 7 (1): 645-68. https://doi.org/10.46353/k7auifd.540141.
EndNote
Muhammed A (01 Haziran 2020) تكاثر السنة أم تناقصها؟ بحث في جدلية شمولية التدوين. Kilis 7 Aralık Üniversitesi İlahiyat Fakültesi Dergisi 7 1 645–668.
IEEE
[1]A. Muhammed, “تكاثر السنة أم تناقصها؟ بحث في جدلية شمولية التدوين”, K7AÜİFD, c. 7, sy 1, ss. 645–668, Haz. 2020, doi: 10.46353/k7auifd.540141.
ISNAD
Muhammed, Abdulaziz. “تكاثر السنة أم تناقصها؟ بحث في جدلية شمولية التدوين”. Kilis 7 Aralık Üniversitesi İlahiyat Fakültesi Dergisi 7/1 (01 Haziran 2020): 645-668. https://doi.org/10.46353/k7auifd.540141.
JAMA
1.Muhammed A. تكاثر السنة أم تناقصها؟ بحث في جدلية شمولية التدوين. K7AÜİFD. 2020;7:645–668.
MLA
Muhammed, Abdulaziz. “تكاثر السنة أم تناقصها؟ بحث في جدلية شمولية التدوين”. Kilis 7 Aralık Üniversitesi İlahiyat Fakültesi Dergisi, c. 7, sy 1, Haziran 2020, ss. 645-68, doi:10.46353/k7auifd.540141.
Vancouver
1.Abdulaziz Muhammed. تكاثر السنة أم تناقصها؟ بحث في جدلية شمولية التدوين. K7AÜİFD. 01 Haziran 2020;7(1):645-68. doi:10.46353/k7auifd.540141