Araştırma Makalesi

النحو العربي ومدارسه

Cilt: 13 Sayı: 1 27 Haziran 2022
PDF İndir
TR EN AR

النحو العربي ومدارسه

Öz

يؤكد الباحث على حقيقة تاريخية تثبت الدور البارز لمدينة البصرة العراقية في نشأة العلوم العربية، لا سيما علم النحو، ثم انتقال هذا العلم إلى مدينة الكوفة التي تحتل المركز الثاني بعد البصرة. نشأة مدارس النحو العربي: يعدّ محمد بن سلام الجمحي أول من تكلم عن دور المدرسة البصرية في نشأة العلوم العربية، دون ذكرٍ لمصطلح المدرسة، وأن أبا الأسود الدؤلي هو المؤسس للعلوم العربية النحوية، وأن استعمال مصطلح (مذهب) قد ظهر عند محمد بن الحسن الزبيدي. وأما استعمال مصطلح (مدرسة) فقد ظهر عند المعاصرين أمثال بروكلمان، ثم جو تولد، ومن العرب: مهدي المخزومي، وشوقي ضيف، وعبد الرحمن السيد. وقد اختلف العلماء في تعداد المدارس النحوية، فمنهم من ذهب إلى وجود مدرسة واحدة، وهي المدرسة البصرية، وفريق آخر ذهب إلى وجود مدرستين هما: البصرية والكوفية، وفريق ثالث عدّها ثلاث مدارس، وهي: البصرية، والكوفية، والبغدادية. وفريق آخر قسم المدارس إلى أربع والتقسيم الخامس جاء عن شوقي ضيف وعدّها خمسًا. وهي: البصرية، والكوفية، والبغدادية، والأندلسية، والمصرية. وقد ذهبنا إلى اعتماد هذا التقسيم في بحثنا هذا: أولًا: المدرسة البصرية: ومؤسسها الحقيقي عند شوقي هو الخليل بن أحمد الفراهيدي، ومن أهم خصائصها: فمن حيث السماع: فقد اعتمد أصحاب هذه المدرسة على لغات عرب البدو، وتجاهلوا لغات أهل الحضر. أما من حيث القياس: فقد تميزوا بحرصهم على سلامة اللغة العربية، واعتمدوا على القواعد النحوية واللغوية عند سيبويه. ومن حيث التعليل: فقد كان جلّ اهتمامهم منصبًا على أقوال الخليل، وما نقله عنه سيبويه في الكتاب. أما من حيث القراءات فقد اعتمد البصريون على القراءات المتواترة والاستشهاد بها دون الشاذة منها. ومن حيث الحديث النبوي: فلم يحتجوا به؛ لأن العاملين فيه كانوا من الأعاجم. وفي الشعر: اعتمدوا على الشعر الجاهلي وكذلك الإسلامي وعدّوا الشعر مصدرًا مهمًا بعد القرآن الكريم في إقامة القواعد النحوية. وبالنسبة لنظرية العامل والمعمول؛ فقد ذكر الزبيدي أن أبا الأسود أول من وضع اللبنة الأولى لها، ثم جاء بعده نصر بن عاصم وعبد الرحمن بن مزهر. أما شوقي ضيف فقد نسب نشأة هذه النظرية إلى الخليل. ثانيًا: المدرسة الكوفية: يعد أبو جعفر الرؤاسي وتلميذاه: الكسائي والفراء أول المؤسسين لهذه المدرسة، وأما خصائصها: فمن حيث السماع: فقد أخذوا عن البدو وكذلك عن الحضر. ومن حيث القراءات: فقد ذهبوا إلى الاستشهاد بالتواتر والشاذ أيضًا. ومن حيث القياس: فقد اعتمد الكوفيون المثال الواحد في القياس، ولو خالفت قواعدهم وأصولهم. ومن حيث الحديث: فقد صرفوا النظر عنه كما فعل البصريون. أما من حيث التعليل: فقد اعتنوا بالفلسفة والمنطق، وأدخلوها في اللغة العربية. ومن حيث نظرية العامل والمعمول: فقد استقلوا عن البصريين، وجاءوا بآراء خاصة بهم. ثالثًا: المدرسة البغدادية: ترأس هذه المدرسة كل من المبرد البصري، وثعلب الكوفي، وكان كل منهما يميل إلى مدرسته، لذا اعتمدت هذه المدرسة منهج الانتخاب من علوم المدرستين، وكان ابن النديم يعدّها مدرسة مستقلة، أما الزبيدي فقد خالفه في ذلك، وذهب إلى تصنيف كل عالم إلى مدرسته الأصلية. ومن أهم خصائص هذه المدرسة: فمن حيث السماع: فقد خالفوا البصريين، وأخذوا من لغات العرب دون تفضيل قبيلة على قبيلة أخرى. أما من حيث القياس: فقد ذهبوا إلى التوفيق بين المدرستين البصرية والكوفية، وقبلوا بالمثال الواحد الشاذ ولكن بضوابط. ومن حيث القراءات: فقد جمعوا بين المتواترة منها وحتى الشاذة منها. أما من حيث الحديث: فقد اعتمدوا عليه واحتجوا به. ومن حيث الشعر: فقد جمعوا بين شعر البدو والحضر واحتجوا بأشعارهم وحتى أشعار الطبقة الرابعة من أمثال: بشار بن برد، وأبي نواس. وأخيرًا في التعليل: فقد تأثرت المدرسة البغدادية بعلم المنطق في كثير من التعليلات. رابعًا: المدرسة الأندلسية: فقد تأسست هذه المدرسة على يد علماء من الشرق وآخرين من الغرب أمثال: أبو موسي الهواري، وجودي بن عثمان النحوي، وكان من أهم خصائصها: من حيث السماع: فقد أخذ أصحابها الفصيح من الثقاة في اللغة والنحو. ومن حيث القياس: فقد وافقوا البصريين والكوفيين في الأصول واختلفوا معهم في الفروع. ومن حيث التعليل: فقد استفادوا من آراء المدرسة البغدادية إلى جانب أخذهم من المدرستين البصرية والكوفية، وذهبوا إلى استنباط آراءٍ جديدة في كثير من التعليلات. وأما من حيث الاستشهاد بالحديث: فقد برزوا في ذلك وأكثروا من الاستشهاد به؛ لذا فقد عدّ ابن خلدون النحو الأندلسي مذهبًا، ووافقه آخرون، وآخرون وقفوا على الحياد. خامسًا: المدرسة البصرية: أول من أدخل علم النحو إلى مصر هو عبد الرحمن بن مزهر الذي أخذ العلم عن أبي الأسود. خصائص هذه المدرسة: فقد بدأت المدرسة تنحو نحو المنهج البغدادي في المجمع بين المدرستين البصرية والكوفية، ثم استقلت بآراء علماءها في كثير من المسائل النحوية سيما ابن هشام ثم السيوطي. الخاتمة: شملت على عدة نتائج تتعلق بخصائص كل مدرسة وبيان أفضلية مدرسة البصرة المنبع الأول لعلم النحو وأصالتها.

Anahtar Kelimeler

المدارس النحوية , اللغة العربي , البصرية , الكوفية , البغدادية , الأندلسية , المصرية

Kaynakça

  1. Abdulfettah eş-Şelbî, Ebû Ali Farisî. Cidde: Dâru'l-Matbuâti'l-Hadîse, 3. Basım, 1989.
  2. Ali Ebû'l-Mekârim. Usûlu't-Tefkîri'n-Nahvî, Kahire: Dâru Ğarîb, 1. Basım, 2009.
  3. Ali es-Seyyid, Emîn. el-İtticâhâtu'n-Nahviyye fi'l-Endelûs. Câmiatu Dımeşk, 2009.
  4. Brockelman, Carl. Târîhu'l-Edebu' l-Arabî. thk. Abdulhalim Neccâr, Ramazan Abduttevvap. Kahire: Dâru'l-Meârif, 5. Basım, 1977.
  5. Cinnî, Ebû'l-Feth. el-Hasâis. thk. Muhammed Ali en-Neccâr. Kahire: Dâru'l-Kutubi'l-Mısriyye, 2. Basım, 1952.
  6. Dineverî, Abdullah b. Salim b. Kuteybe. el-Meârif. thk. Terût Ukkâşe. Kahire: el-Hey'etu'l-Amme li'l-kutub, 2. Basım, 1992.
  7. Ebû Tayyib, Abdulvahit Ali el-Halebî. Merâtibu'n-Nahviyyîn. thk. Muhammed Ebû'l-Fadl İbrahim. Kahire: Mektebetu Nahda, 1955.
  8. Cemhî, Muhammed b. Sellâm. Tabakâtu'l-Fuhûli'ş-Şuâra. thk. Mahmut Muhammed Şakir. Cidde: Dâru'l- Medenî, ts.
  9. Efğânî Saîd. el-İhticâc bi'l-Hadîsi'ş-Şerîf Müstevfâ min Kitâbi fi Usûli'n-Nahvi. Matbaatu'l-Câmiati's-Sûriye, 1957.
  10. Hatîb el-Bağdadî, Ahmed b. Ali. Tarîhu Bağdâd. Beyrut: Matbaatu's-Saade, 1931.

Kaynak Göster

ISNAD
Yousef, Assad Alden. “النحو العربي ومدارسه”. Mesned İlahiyat Araştırmaları Dergisi 13/1 (01 Haziran 2022): 33-62. https://doi.org/10.51605/mesned.1103567.