Araştırma Makalesi

العامل الديني في نشأة الفلسفة اليونانية

Cilt: 12 Sayı: 2 31 Aralık 2021
PDF İndir
TR EN AR

العامل الديني في نشأة الفلسفة اليونانية

Öz

نشأت الفلسفة في بعض وجوهها من الدين نفسه، لأنه فتح لها باب الصراع الفكري الذي ولدته تصادم الأطاريح الدينية الأسطورية المختلفة، ولم تقم على خدمة الدين في اليونان "هيئة منظمة" من رجال الكهنوت. وقد كانت أسطورية الروايات الدينية والعقائد المقدسة تستفز الخيال اليوناني، وتثير عقله المخيال أمام عقائد التجار والمهاجرين. وواضح مما ورد في كتب التاريخ أن حياة اليونان العقلية كانت مرتبطة جدا بالدين، كما وجد مع هوميروس وهزيود، ويمكن القول إن تاريخ الفكر اليوناني بعدها تحرر من ربقة الدين الأسطوري، وظهرت عقيدة يمكن للعقل البحث فيها. وقد شاع في الفلسفات الحديثة والمعاصرة نقل صورة تصادم الدين مع الفلسفة لدرجة الصراع؛ وهنا تكمن أهمية بحثنا في سبر أغوار الإشكالية القائمة بين الطرح الديني والفلسفي؛ تاريخيا، ببحث علاقة الدين بنشأة الفلسفة؛ ونظرة الفلاسفة الأوائل للدين. إشكالية البحث هنا: هل قامت الفلسفة على أرضية مناقضة للدين؟ وهل انطلق الفلاسفة الأوائل من نموذج معرفي لتقويض الأديان أم للدفاع عن أديانهم؟ الدليل التاريخي والفطري قائم بأن لم يخلُ عصر إنسان من اتخاذ آلهة، بشتى أنواع المعبودات، لحاجته النفسية الفطرية والغريزية، المطلوب إشباعها وتلبية رغباتها، ولو في أبسط صورها بأن يعبد هواه؛ ويتخذه إلهاً؛ هو في ذاته. وفي بداية الثقافات الحضارية كلها؛ ترى عقيدة دينية قوية تخفي عن أعين القوم كنه الأشياء.. وأخيراً يبدأ الناس يرتابون في آلهتهم، ويندبون مأساة المعرفة، ويلجؤون إلى كل لذة عاجلة زائلة يعتصمون بها من سوء مصيرهم. فالأمم تولد رواقية وتموت أبيقورية. فيقوم الدين إلى جانب مهدها، وتصطحبها الفلسفة إلى قبرها. هذا بحكم الأديان الوثنية والمحرفة التي تفقد مصداقيتها الإلهية، وتسعى لتسخير العبد لخدمة الدين، في حين أن الدين خادم للإنسان المؤمن، ويطلب مصلحته وسعادته الدنيوية والأخروية. وقد ورد في تاريخ اليونان أن عقلية الإغريق مرتبطة بالدين لدرجة بعيدة في تصوراتهم الأولية الوثنية الأسطورية، حيث سيطرت الأسطورة الدينية على جوانب حياتهم المجتمعية والنفسية والسياسية. فحينما " نشأت الفلسفة؛ في بعض وجوهها؛ من الدين نفسه. ولم تقم على خدمة الدين في اليونان هيئة منظمة من رجال الكهنوت، مما ترتب عليه؛ أن الدين لم يظهر في ثوب من العقائد الثابتة الواجبة.. وكان الدين إلى جانب ذلك حافلا بالأساطير والخرافات التي تثير الخيال، وتهذب العقل، وتدعو إلى التأمل.. ويعتقد بعض الباحثين أنها.. وحي أسدل عليه ستار النسيان، غير أنها مختلطة متقلبة متباينة، وفي أغلب الأحيان متناقضة، صبيانية، منكرة، وغير معقولة...". فآثار بعض الرسالات القديمة تناثرت بين ثقافات الأمم، ومنها الأمة الإغريقية من سكان أصليين ومهاجرين، لكن صبغتها الأسطورة والتفاسير الخيالية، وغلب عليها طابع التقديس الخرافي، فاجتمعت فيها الكثير من المتناقضات والغرائب. والتي بدأت تتهلهل حينما انفتح اليونان على الأمم الأخرى، وظهرت بوادر مقارنة الأديان، والانتباه لأوجه الشبه والاختلاف، فانطلقت حركة فكرية عقلية للنظر في العقائد الشعبية ومحاولة لتفسيرها أو نقضها. فكان الفيلسوف إكزانوفنس (Xenophanes)-مثلا- يطوف مدن اليونان ينشد أشعارا دينية وفلسفية المحتوى، بأسلوب إصلاح ديني فلسفي، منتقدا وثنية الإغريق، وسخر من أساطيرهم التي صيغت في شعر هومر وهزيود، عن آلهة تشبه البشر في سلوكياتهم وحياتهم. و" طالما أن الفلسفة تقترح قواعد عامة للسلوك؛ أو تقدم نظريات عن العالم؛ فلا بد أن يكون لها وجهة دينية، فيحتاج الدين لعقلانية الفلسفة، ولا تتجاهل الفلسفة مشكلات الدين". فالأطاريح الفلسفية هنا كانت مواكبة لتطور النظرة الدينية المتفاعلة مع الانفتاح الحضاري والتفاعل الثقافي المتسارع في اليونان بسبب تزايد النشاط الاقتصادي وإقبال الوافدين للمدن اليونانية وتجوال اليونانيين في مدائن الحضارات المجاورة، فاكتشفوا التنوع الديني الكبير وقابلوا المخالف لهم في المعتقدات والطقوس والمقدسات، لأجل هذا تكونت القراءة النقدية للأديان لسبر مفاهيم الدين. هذه المرحلة من نقد الدين بمنهج فلسفي نقلت طرحا شاع في الفلسفات الحديثة والمعاصرة عن تصوير تصادم الدين مع الفلسفة لدرجة الصراع؛ وهنا تكمن أهمية بحثنا في سبر أغوار الإشكالية القائمة بين الطرح الديني والفلسفي؛ تاريخيا، ببحث علاقة الدين بنشأة الفلسفة؛ ونظرة الفلاسفة الأوائل للدين. إشكالية البحث هنا: • هل قامت الفلسفة على أرضية مناقضة للدين؟ • هل انطلق الفلاسفة الأوائل من نموذج معرفي لتقويض الأديان؟ • ماهية الفروق الجوهرية الدافعة للصدام بين الدين والفلسفة؟ الهدف من تعميق بحث الإشكالية هو إثبات الفرضية التاريخية التي تنص على تدين الفلاسفة، وأن الطرح الإلحادي لاحق للعصور الأُوَل، وهو صورة لطرح ديني أصلا.

Anahtar Kelimeler

الفلسفة , الدين , اليونان , الأسطورة , الصراع الفكري

Kaynakça

  1. Acîl, Recâ Kâzım, Mecelletü adâb zîkâr, "ed-Diyâne fî bilâdi'l-Yunân" 2/5 2012, s. 69-78.
  2. Ahmed b. Fâris, Ebü'l-Hüseyin b. Zekeriyya, Mu'cmü mekâyisi'l-luga, Thk. Abdüsselam Harun, Darü'l-fikir, Beyrut, 1979.
  3. Alecier، Frénand. Ma'ne'l-felsefe, Trc. Hafiz el-Cemâli. Kahire, İttihâdü'l-kitâbi'l-Arab, 1999.
  4. Atîtû, Harbî Abbâs, Melâmihu'l-fikri'l-felsefî inde'l-Yunân, Dârü'l-meârif, İskenderiye, 1992.
  5. Barbara, Fuâd Corcî, el-Ustûretü'l-Yunâniyye, Menşurâtü'l-heyeti'l-âmme es-Suriyye, 2. Baskı, 2014.
  6. Bir grup Sovyet profesör, Mucezü târihi'l-felsefe, Trc. Tevfik Selûm, Dârü'l-Fârâbî, Beyrut, 1989.
  7. Bora, SM, et-Tecrübetü'l-Yunâniyye, Trc. Ahmed Selâme, el-Heyetü'l-Mısriyye, Kahire, 1989.
  8. Cartwright، Mark. "Ancient Greek Religion". World History Encyclopedia، 13. 2018. https://www.ancient.eu/Greek_Religion/
  9. Cebel, Muahmmed Hasan, el-Mu'cemü'l-iştikâkî el-muassal li-elfâzi'l-Kur'ani'l-kerîm, Mektebetü'l-âdâb, Kahire, 2010.
  10. Ducasse، Pierre, el-Felsefâtü'l-kubrâ, Menşurârtü uveydât, 3. Baskı, Beyrut, 1983.

Kaynak Göster

ISNAD
Abdelkarim, Bellil. “العامل الديني في نشأة الفلسفة اليونانية”. Mesned İlahiyat Araştırmaları Dergisi 12/2 (01 Aralık 2021): 305-332. https://doi.org/10.51605/mesned.1012277.